هو في التغرير إلى آخر ( 1 ) ما ذكره عليه السلام ثم قال ولا اشكال في كراهة النكاح في هاتين
الصورتين وإنما المنازعة في التحريم ( و ) اعلم أن أصحابنا وان حكموا بأن النكاح في هاتين
الحالتين محظور فإنهم يقولون بأنه ( 2 ) ( ينعقد ) إذا عقد ( 3 ) ( مع ) حصول ( الاثم ( 4 ) ) بالدخول فيه
( ويندب ويكره ما بينهما ) أي ما بين الواجب والمحظور فإن كان يشق به ترك النكاح وهو
لا يخشى الوقوع في المحظور ولا صارف له ( 5 ) عنه من الأمور ( 6 ) الدينية فإنه حينئذ يكون
مندوبا وأما المكروه فنحو ان يتزوج وهو مضمر التحليل أو يعرف عجزه عن القيام
بالحقوق ( 7 ) أو عن الوطئ وهي تضرر بتركه ولا يخشى عليها الوقوع في المحظور فإنه يكون
مكروها ( ويباح ( 8 ) ما عدا ذلك ) أي ما لم يحصل فيه وجه الوجوب ولا وجه الحظر ولا وجه
الندب ولا وجه الكراهة وعن أصحاب ش انه مكروه لأنه يعرض بنفسه للواجبات
ويشتغل عن العبادة وعن الناصر ( 9 ) وص بالله انه مندوب ( 10 ) ( وتحرم ( 11 ) الخطبة ( 12 ) على خطبة
شرح
الاستدراك يندفع الاشكال الذي فهم من الكلام الأول ( * ) والا لزم فيمن علم من نفسه انه لا يخرج
الزكاة ان يحرم عليه كسب المال الحلال والاجماع على خلافه اه نجري والجواب ان الطاعة إذا أفضت
إلى الاخلال بالواجب حرمت كصوم التطوع لمن يضعف به عن واجب ( 1 ) والجواب ان ذلك يكون سببا
في ترك الواجب وهو التوطين في الصورتين ( 2 ) ولا يسقط الخطاب اه غيث من كتاب الطلاق ( 3 )
إذا عقد بنفسه ولا ينعقد مع التوكيل إذ هو محظور اي لا ينفذ كعقد الفضولي ( 4 ) ويخاطب بأحد
أمرين اما بالقيام بما يلزمه أو تسريح باحسان ( 5 ) اي الرجل من الأمور الدينية عن النكاح فلو كان
ثم شيئا صارفا له عنه فإنه حينئذ يكون مكروها ( * ) اي عن النكاح ( 6 ) عبارة ابن بهران ولا صارف
له عن امر ديني ( 7 ) كسلا إذ لو كان لعدم القدرة لم يكن في حقه مكروها لقوله تعالى وعلى المقتر
قدره اه تذكرة وقيل يكون مكروها لقوله تعالى وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ( * ) لفقره أو
عدم القدرة عن التكسب قرز ( 8 ) اما القول انه مباح غير واجب ولا مندوب فضعيف لان الأوامر
التي وردت من الكتاب والسنة ان لم تقتضي الوجوب فأقل حالها الندب اه مفتى ( * ) ما لم يقصد
السنة فان قصد السنة كان مندوبا وان قصد الرياء والسمعة والتفاخر كان محظورا اه تعليق مذاكرة
( * ) ينظر في مثاله لعله حيث لم يقصد السنة ( 9 ) قوي وقواه في الشفاء ( 10 ) لقوله صلى الله عليه وآله
وسلم أربع من سنن المرسلين الحناء والتعطر والنكاح والسواك اه ثمرات ( 11 ) وكذا الإجابة اه
نجري قرز ( 12 ) الخطبة بالضم لما يخطب به وبالكسر خطبة النساء اه ضياء ( * ) مسألة من خطب
خمس نسوة دفعة واحدة ورضين لم يجز لغيره خطبة أحدهن حتى يستكمل أربعا أو يأذن ( * ) مسألة
ندب استشارة الام لقوله صلى الله عليه وآله استأذنوا النساء في بناتهن والتحري ذات
الدين وذات العقل وذات الجمال والبكارة والوداد قال في الهداية وذلك من جهة استطابت نفوسهن