مخرج الخاء ولو عمدا * الشرط الرابع أن يكون جريه في حلق الصائم ( بفعله أو سببه ) فأما لو كان
ذلك بغير فعله ولا سببه لم يفسد صومه كمن أوجر ماء فدخل بغير اختياره ( 1 ) وكمن جومعت ( 2 )
مكرهة لا فعل لها أو نائمة فان ذلك لا يفسد وفعله نحو أن يزد رده وأما سببه فنحو أن
يفتح فاه ( 3 ) لدخول قطر المطر أو البرد فيدخل ولم يزد رده فان ذلك مفسد لان السبب
كالفعل فأما لو فتح فاه للتثأوب لم يفسد وأما لو فتحه لغير غرض رأسا فدخله ذباب ( 4 ) أو
مطر أو نحوهما لم يفسد صومه ذكره الاخوان للمذهب وهو قول ش وقال ح ( 5 ) يفسد
ومن السبب أن يتعمد القئ ( 6 ) فيرجع منه شئ فإنه يفطر ( 7 ) بذلك ومنه أن يتعمد استخراج
النخامة فنزلت الجوف من فمه فإنها تفسد ( 8 ) لأنها قد مرت في الحلق من خارجه بسببه قيل ح
والمراد بالفم حيث يبلغه التطهير ( 9 ) وقال الغزالي بل إذا رجعت من مخرج الخاء المعجمة فسد
الصوم واختاره الفقيه س في التذكرة قال مولانا عليه السلام وفيه نظر لأنه مخالف
لاطلاق أهل المذهب من اعتبار رجوعها من الفم لا من الحلق والحاء والخاء جميعا من حروف
الحلق ( ولو ) أفطر باي أسباب الافطار وكان في تلك الحال ( ناسيا ( 10 ) ) لصومه فان الناسي ؟
شرح
( 1 ) يعنى بغير فعله ( 2 ) الكلام في المفسد مما دخل الحلق من خارجه والمراد قياسه على ما بعد الواو فترك
العطف أولى ( 3 ) وحاصل الكلام ان فتح فاه لدخول ما يفطر فان دخل ما لا يفطر لا يضر وان دخل ما يفسد
الصوم أفطر وسواء كان الذي دخل قصده أم لا وان قصد مالا يفطر لم يفسد مطلقا سواء دخل ما يفطر
أم لا اه وشلى ( 4 ) وقد قيل في الذباب لا يفسد صومه ولو قصد دخوله لأنه سبب والذباب مباشر
قلنا لا حكم لمباشرة الذباب كما في طفل وضعت عنده الحاضنة سما فشربه أو نحو ذلك اه ح لي لفظا ( 5 )
قوي وهو ظاهر ( 6 ) وحاصل الكلام في القئ انه ان لم يرجع منه لم يفسد مطلقا وان رجع منه
شئ باختيار الصائم يفسد مطلقا وبغير اختيار يفسد ان تعمد القئ لاختيار سبب الافطار وان لم
يتعمد القئ بل ابتدره لم يفسد لأنه لم يصل إلى جوفه بفعله ولا سببه لنا قوله صلى الله عليه وآله
وسلم ثلاث لا يفطرن الصائم القئ والحجامة والاحتلام اه بستان ( 7 ) سواء رجع باختياره أم لا
فإن لم يتعمد لم يفسد الا إذا رجع باختياره اه بحر معنى قرز ( 8 ) وضابط النخامة أن تعمد
الدخول أو الخروج أفسد والا فلا قرز( مسألة ) من جامع قبل الفجر وأمنى بعده فوجهان
أصحهما انه لا يفطر لتولده عن مباح كالاحتلام اه بحر واحتمل ان يفسد لان السبب كالمقارن
اه غيث وكذا من احتلم ولم يمن الا وقد استيقظ فلا يفسد صومه اه غيث قرز ( 9 ) وهو ما يصله
الماء عند المضمضة ( 10 ) ولم يكن للخلاف تأثير في حق الجاهل والناسي لان العبادة إذا كانت
لا تتسع لإعادتها في وقتها لم يكن للخلاف تأثير اه زهور مسلم في حق من له مذهب فاما من لا
مذهب له فيفيده إذ هو مذهبه اه سيدنا حسن ( * ) فان قيل ما الفرق بين هذا وبين الصلاة