وسماعا في العلانية بأكثر منه : أي أظهر العقد على مهر آخر ، واسمعها النّاس كذلك ، والاسم منه السّمعة بضمّ السّين .
ولا تردّ المنكوحة عندنا بعيب
الرّتق : بفتح التاء ، وهو انسداد الرحم بعظم « 1 » ونحوه ، والمرأة الرّتقاء التي لا يصل إليها زوجها ، وصرفه من حدّ علم . ولا
بالقرن : بتسكين الرّاء وهي كالعفلة التي هي للنّساء كالأدرة للرجال . ولا
بالبرص : وهو بياض يظهر بالجلد « 2 » ، ويتشاءم به ، وصرفه من حدّ علم ، ولا
بالجذام : وهو داء يقع في اللحم فيفسد وينتن ويتقطّع ويسقط « 3 » . وقد جذم : على ما لم يسمّ فاعله ، فهو مجذوم . ولا
بالشّلل : وهو آفة تصيب اليد أو الرّجل ، وقد شلّ يشلّ فهو أشلّ : من حدّ علم .
تزوّج النّبيّ عليه السّلام امرأة فرأى في كشحها بياضا أي برصا .
والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضّلع القصوي من الجنب « « 1 » » ، فردّها ، وقال : ( دلّستم عليّ ) أي طلّقها . ومنه الحديث : ابنتك مردودة عليك : أي مطلّقة .
والتّدليس : إخفاء العيب « « 2 » » .
والعنّة : صفة العنّين ، وهو الذي لا يقدر على إتيان المرأة « « 3 » » .
وقول النّبيّ عليه السّلام : ( فرّ من المجذوم فرارك من الأسد ) « « 4 » » ليس لتحقيق العدوي ، وهي السّراية ، فقد نفى ذلك بقوله عليه السّلام : ( لا عدوى ولا هامة ولا صفر ) « « 5 » » . العدوي : هو الاسم من إعداء الجرب ونحوه ، وكان أهل الجاهلية يعتقدونه ، فنفاه . والهامة : من قولهم أيضا : إنّ عظام الميّت تصير هامة فتطير . والهامة طائر يقال له : بالفارسية جغد ، فنفاه وقال : ليس كذلك . وقيل :
كانوا يتشاءمون بهذا الطّائر ، فقال : ليس هذا ممّا يتشاءم به .
وقوله : ( ولا صفر ) له وجهان :
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : امرأة رتقاء بينة الرّتق لا يستطاع جماعها أو لا خرق لها إلا المبال خاصة . انظر القاموس المحيط [ 3 / 235 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : البرص محركة بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد مزاج . انظر القاموس المحيط [ 2 / 295 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : الجذام علّة تحدث من انتشار السّوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيأتها وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها . انظر القاموس المحيط [ 4 / 88 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 245 ] .
« 2 » ذكره في القاموس [ 2 / 216 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : العنة والعنين وهو ما لا يأتي النساء عجزا أو لا يريدهن . انظر القاموس المحيط [ 4 / 249 ] .
« 4 » أخرجه البخاري : الطب ( 10 / 167 ) ح [ 5707 ] ، وأحمد : المسند ( 2 / 584 ) ح [ 9735 ] .
« 5 » أخرجه البخاري : الطب ( 10 / 180 ) ح [ 5717 ] ، ومسلم : السلام ( 4 / 1742 ) ح [ 101 / 2220 ] .