كتاب الفرائض « 1 »
الفرائض : جمع فريضة وهي المقدّرة .
والفرض : التّقدير ، من حدّ ضرب ، قال اللّه تعالى :
نَصِيباً مَفْرُوضاً
[ النساء :
118 ] أي مقدّرا ،
فالفرائض : الأنصباء المقدّرة المسمّاة لأصحابها ، مأخوذة من قول اللّه تعالى في آية المواريث :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
[ النساء : 11 ] .
والعصبة : قرابة الرّجل لأبيه « 2 » . من قولهم عصب القوم بفلان ، من حدّ ضرب ، أي أحاطوا به ، قال ذلك في مجمل اللّغة ، وقال الفقهاء : هو الذّكر الذي
يدلي إلى الميّت بذكور : أي يتوصّل ، يقال :
أدلى دلوه : أي أرسلها « 3 » ،
وأدلى بحجّته أتى بها ،
وأدلى بماله إلى الحاكم : أي رفعه إليه ، وأدلى إليهه برحمه : أي توصّل . وذوو الأرحام يرثون عندنا
بالتّعصيب : أي نجعلهم كالعصبة ، وعند قوم
بالتّنزيل : أي بإنزالهم منازل أصولهم التي بها يتّصلون بالميّت :
فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ
[ النساء :
11 ] قالوا : كلمة « فوق » صلة كما في قوله تعالى :
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ
[ الأنفال : 12 ] .
ومسائل التّشبيب من قولهم
شبّب بالمرأة : أي قال فيها شعرا مطربا . وهو من الشّباب بالفتح الذي هو مصدر الشّابّ . أي هو عمل أهل الشّباب .
وقيل :
التّشبيب هو التّنشيط ، مأخوذ من شباب الفرس بكسر الشّين ، من حدّ دخل ، وهو أن ينشط ويرفع يديه جميعا « « 1 » » ، وهذه المسائل تنشط الشّارع فيها . وقيل : هو من
شبّ النّار ، من حدّ دخل ، أي أوقدها : أي هي تذكي الخاطر .
وقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
[ النساء : 12 ] الرّجل ههنا هو الميّت ، وقوله
« يورث » أي ينال ميراثه على ما لم يسمّ فاعله ، من قولك : ورث لا من قولك أورث ، ويصحّ فعل ما لم
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : الفرض ما أوجبه اللّه تعالى . انظر القاموس المحيط [ 2 / 339 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 105 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 329 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 85 ] .