كتاب الإكراه « 1 »
الإكراه : الإجبار ، وهو الحمل على فعل الشّيء كارها . وقد كره من حدّ علم ، كراهة وكراهية بالتخفيف ، وهي ضدّ الطّواعية .
والكره بالضمّ : المشقّة « 2 » .
والكره بالفتح :
تكليف ما يكره فعله « 3 » . وقيل : هما لغتان في المشقّة .
وروي أنّ رجلا كان مع امرأته فأخذت سكّينا وجلست على صدره ، ووضعت السّكّين على حلقه وقالت : لتطلقنّي ثلاثا ألبتّة ، وإلّا لأقتلنّك ، فناشدها باللّه تعالى ، فأبت ، فطلّقها ثلاثا . فقال النبيّ عليه السّلام : ( لا قيلولة في الطّلاق ) « 4 »
المناشدة : المقاسمة . ويقال منها في الثلاثي : نشده باللّه نشدة ، معناه سوكند دادش بخداي ، عزّ وجلّ . وهو من حدّ دخل .
وقوله : ( لا
قيلولة في الطّلاق ) أي لا رجوع فيه . وفي رواية أخرى : وضعت السّيف على بطنه ، وقالت : واللّه لأنفذنّك به أو لتطلقنّي ثلاثا . الإنفاذ : والتّنفيذ :
كذاشتن والنفوذ كذشتن ، من حدّ دخل .
وقال عليه السّلام لعمّار رضي اللّه عنه حين أخذه الكفّار حتّى سبّ النّبيّ عليه السّلام ثم رجع إلى النّبيّ عليه السّلام فقال له النّبيّ عليه السّلام : ( ما
وراءك يا عمّار ) ؟ أي ما الخبر خلفك ؟ فقال : ما تركوني حتّى نلت منك . وذكرت آلهتهم بخير . النّيل : منه من حدّ علم . ذكره
بسوء أرادا به السّبّ الذي ذكره ، فقال :
( كيف تجد قلبك ) ؟ قال : مطمئنا بالإيمان ، فقال : ( إن عادوا فعد ) « « 1 » » .
وعن الحسن قال :
التّقية جائزة إلى يوم القيامة . هي أن يقي الإنسان نفسه عن
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الاكراه في اللغة : هو تكليف انسان بأمر لا يرضى ذلك الانسان بمباشرة هذا الأمر . وفي الشريعة : عبارة عن أمر بفعله غيره بحيث يفوت بسبب هذا الأمر رضا ذلك الغير أو يفسد بسببه اختيار ذلك الغير . انظر الحدود والاحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 99 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 291 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 291 ] .
( 4 ) عزاه الحافظ الزيلعي إلى العقيلي في « كتابه » انظر نصب الراية ( 3 / 222 ] .
« 1 » أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 357 ) وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 140 ) . انظر نصب الراية ( 4 / 158 ] .