وفارسيته زدن وبركندن . وقال في ديوان الأدب : النقير أصل خشبة تنقر ، وكانوا ينبذون في هذه الأوعية ، فيشتدّ . وقيل :
كانوا يحملون فيها الخمور ، ويقولون : هي أنبذة ، وكانت تخفى على النّاظرين ، فنهاهم عن الشّرب في هذه الأوعية لئلّا يلبسوا ويجعلوها في أوان تظهر فلا يمكنهم شرب الخمور ، بتأويل الأنبذة ، فلمّا امتنعوا عن شرب الخمور أطلق لهم جعلهم الأنبذة فيها إعلاما أنّ الأنبذة غير محرّمة .
وقول عمر رضي اللّه عنه في ذلك الحديث : إذا
رابكم شرابكم : أي
شكّككم أي أوقع الشّكّ في قلوبكم أنّه يسكر أو لا يسكر ،
فاكسروه بالماء : أي صبّوا فيه الماء لتقلّ قوته وشدّته .
ونقيع الزّبيب : شراب يتّخذ من نقع الزّبيب في الماء فتخرج حلاوته إليه .
والانقاع : فرغار كردن . والنّقع : فرعار شدن وسيراب شدن ، من حدّ صنع .
ولو
مجّ الخمر من فيه : أي رماها « 1 » من حدّ دخل . وقيل : صبّها .
والتّمر المطبوخ
يمرس فيه العنب : أي يثرث من حدّ دخل . وفارسيته ماليدن ودر آب فرغار كردن .
والشّراب
البحت : الصّرف « 2 » .
وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه : إنّ أولادكم ولدوا على
الفطرة : أي حكم بإسلامهم تبعا لكم ، فلا
تغذّوهم بالخمر :
أي لا تربّوهم ، وهو من حدّ دخل ، والمصدر من الأوّل « الغذاء » ومن الثّاني « التربية » .
ولو داوى
دبر دابّته بالخمر ، يقال : دبر ظهر الدّابة من حدّ علم إذا قرح .
ولو جعل في الخمر السّمك والملح وجعل ذلك مرّيّا بتشديد الرّاء والياء وضمّ الميم : منسوب إلى المرّي بياء النّسبة .
وفارسيته آب كأمه .
وراوية الخمر مزادتها .
وإنفحة الميتة بكسر الألف وفتح الفاء وتخفيف الحاء . وفارسيتها بنير مايه . هي في ديوان الأدب مخفّفة . ويقال : هي في كتابه اختياره فصيح الكلام بتشديد الحاء ، وهي اللّبن الأصفر الذي يظهر بعد ولادة العنز ، يتّخذ منه الجبن ، يصبّ اللّبن عليه . والجبن : يخفّف ويشدّد .
وفي حديث حدّ الشّارب : (
احثوا على وجهه التّراب ) « « 1 » » أي ارموا « « 2 » » ، وهو بالواو
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : مجّ الشّراب من فيه رماه .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 206 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : البحت الصرف والخالص من كل شيء . انظر القاموس المحيط [ 1 / 142 ] .
« 1 » عند أبو داود وأحمد بلفظ : « أتي النبي صلى اللّه عليه وسلم بشارب ، وهو بحنين ، فحثى في وجهه التراب » ، أخرجه أبو داود : الحدود ( 4 / 164 ) ح [ 4488 ] . وأحمد : المسند ( 4 / 109 ) ح [ 16815 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : الحثي كالرّمي ما رفعت به يدك . انظر القاموس المحيط [ 4 / 315 ] .