هي من قولهم : فلان يدبّ في
الخمر بفتح الخاء والميم : إذا كان يستخفي ، وهو ما واراك من جرف وشجر ونحو ذلك ، وهو كنابة عن
الاغتيال ، والخمر تغتال العقل ، وهو الإهلاك على خفاء .
وقيل : هي من قولهم :
خامر الرّجل المكان : أي لازمه فلم يبرحه . سمّيت بها لأنّ أكثر من شرع في شربها لازمها .
وقيل : هي من قولهم : داء
مخامر : أي مخالط ، سمّيت بها لأنّ من أدمنها خالطه الأدواء والأسواء . فهذه عشرة أقاويل .
وقول اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
[ المائدة : 90 ] الآية ،
الميسر : ضرب من القمار « 1 » .
والأنصاب : جمع نصب بفتح النّون وتسكين الصّاد ، وهو ما نصب فعبد من دون اللّه « 2 » . والنّصب :
بضمّ النّون والصّاد كذلك .
والأزلام : جمع زلم بفتح الزّاي واللّام ، وهي السّهام التي كانوا في الجاهلية يستقسمون بها « 3 » .
والرّجس : النتن ، وهو أيضا كلّ شيء يستقذر « 4 » . والنّجس بالكسر كذلك ، وهو اتّباع الرّجس على نظمه فإذا أفردوه قالوا :
نجس ، بفتح النّون والجيم إذا أريد به الاسم ، فإذا أريد به النّعت فهو نجس ، بفتح النون وكسر الجيم من حدّ علم .
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
[ المائدة : 91 ] فالعداوة مصدر العدوّ ، وهو الذي يعدو أي يظلم فعلا .
والبغضاء : هي شدّة البغض وهي في القلب . وقوله :
وَيَصُدَّكُمْ
[ المائدة :
91 ] و [ سبأ : 43 ] أي يصرفكم ، والمصدر : الصّد وصدّ أي أعرض .
والمصدر الصّدود .
وإذا قذف بالزّبد وسكن نشيشه : أي غليانه ، من حدّ ضرب .
والباذق : المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب « « 1 » » ، وهو معرّب ، وأصله باذه .
والمنصّف : الذي طبخ حتى ذهب نصفه وبقي نصفه .
والمثلّث : الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه .
وقول النّبيّ عليه السّلام : ( ما أسكر الفرق منه فملء الكفّ منه حرام ) « « 2 » »
الفرق :
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : الميسر اللّعب بالقداح .
انظر القاموس المحيط [ 2 / 163 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الأنصاب حجارة كانت حول الكعبة تنصب فيهل عليها ويذبح لغير اللّه تعالى .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 132 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : الزّلم قدح لا ريش عليه وسهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 125 ] .
( 4 ) قال الفيروزأبادي : الرّجس بالكسر القذر ويحرّك وتفتح الراء وتكسر الجيم والمأثم - - وكل ما استقذر من العمل والعمل المؤدي إلى العذاب والشّك والعقاب والغضب . انظر القاموس المحيط [ 2 / 219 ] .
« 1 » قال الفيروزأبادي : الباذق بكسر الذال وفتحها ما طبخ من عصير العنب أدنى طبخة فصار شديدا . انظر القاموس المحيط [ 3 / 211 ] .
« 2 » أخرجه أبو داود : الأشربة ( 3 / 327 ) ح [ 3687 ] ، والترمذي : الأشربة ( 4 / 293 ) ح [ 1866 ] ، وقال : هذا حديث حسن .
وأحمد : المسند ( 6 / 146 ) ح [ 25045 ] .