كناية عن الغصب لكنّه أظرف في العبارة حيث لم يطلق لفظة « الغصب » على فعل الأمراء ، وله نظائر ذكرناها في آخره كتاب الصّلاة . وإنّما وضع المسألة في أمير خراسان ، لأنّ أميرهم كان أمير العراق ، فتحامى عن وضع المسألة في أمير ولايتهم ، لئلّا يلحقه إنكار منهم .
والإقطاع من السّلطان رجلا أرضا : هو إعطاؤه إيّاها وتخصيصه بها « 1 » .
وإذا سقى أرضه
ومحزها : أي سيّل فيها ماء كثيرا لتطيب ، من حدّ صنع .
وإذا أحرق
الحصائد جمع حصيدة وهي بقايا قوائم الزّرع بعد ما حصدت أعاليها « 2 » .
والحصد : جزّ الزّرع ، من حدّ دخل .
ولو أنّ طائفة من البطيحة قد غلب عليها الماء بعد ما حصدت أعاليها ، فضرب المسنّيات وقطع القصب ، واستخرج الماء : ملك ذلك . قال في مجمل اللّغة :
البطيحة والأبطح والبطحاء : كلّ مكان متسع . وقال في ديوان الأدب :
الأبطح : مسيل واسع فيه دقاق الحصى « 3 » . وكذلك قال في البطحاء ولم يذكر البطيحة فيه .
قال الشيخ المؤلّف : قلت وبين الكوفة والحلة من الفرات مكان يسمّى البطيحة ، قطعناها بالسّفينة ، وفيها قصب كثير ملتف ، ولا أرى محمدا رحمه اللّه إلّا وقد عناها بعينها فيما ذكره ههنا فإن هذه الصّفات المجموعة في هذه المسألة لا تعدوه .
والمقصبة : موضع القصباء ، وهي جمع القصبة ، وإذا اتّخذ
شرعة على الفرات أي موضع شروع في الماء .
وفارسيته بايكاه .
وإذا
كبس البئر : أي طمّها « « 1 » » ، من باب ضرب ، وفارسيته بياكند .
وإذا
تشاجر القوم في الطّريق أي اختلفوا وقول اللّه تعالى :
فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
[ النساء : 65 ] أي فيما وقع بينهم من الاختلاف ، وهو من حدّ دخل .
قوم لهم عشر بستات فأضفى الأمير بستتين أصلها فارسية ، وهي الكوى التي فسرناها أو نحوها . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : أقطعه قطيعة أي طائفة من أرض الخراج . انظر القاموس المحيط [ 3 / 71 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الحصيدة أسافل الزّرع التي لا يتمكن منها المنجل والمزرعة والمحصد .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 288 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 216 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : كبس البئر والنهر طمّهما بالتّراب . انظر القاموس المحيط [ 2 / 244 ] .