وقوله عليه السّلام : ( لا يأوي الضّالة إلّا
ضالّ ) « 1 » أي لا يؤويها ولا يضمّها إلى نفسه لنفسه ، إلّا مخطىء . وأوى ههنا متعدّ كالممدود . ومثله ما روي أنّ النّبيّ عليه السّلام قال : ( أبايعكم على أن تأووني ) « 2 » أي تؤووني .
وإذا التقط لقطة فجاء صاحبها فسمّى عدّها ووزنها ووكاءها وعفاصها .
والوكاء الرّباط وهو ما يربط به « « 1 » » .
والعفاص : بالفاء الغلاف « « 2 » » .
وإذا كانت دابّة إنسان مربوطة فجاء إنسان وحلّ رباطها ،
الرّبط : الشّدّ من حدّ ضرب .
والرّباط ما يشدّ به من الحبل ونحوه . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود : اللقطة ( 2 / 143 ) ح [ 1720 ] ، وابن ماجة : اللقطة ( 2 / 836 ) ح [ 2503 ] ، وأحمد : المسند ( 4 / 439 ) ح [ 19207 ] .
( 2 ) أخرجه أحمد : المسند ( 3 / 561 - 562 ) ح [ 15804 ] ، والطبراني في الكبير ( 19 / 87 - 91 ) ح [ 174 ] ، ولفظهما : « أبايعكم على أن تمنعوني مما منعتم منه أبناءكم ونساءكم » .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الوكاء ككساء رباط القربة وغيرها . انظر القاموس المحيط [ 4 / 401 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : العفاص الوعاء فيه النفقة جلدا أو خرقة وغلاف القارورة والجلد يغطي به رأسها . انظر القاموس المحيط [ 2 / 308 ] .