.
كتاب اللقطة « 1 »
اللّقطة : المال الواقع على الأرض « 2 » ، سمّيت بها لأنّها
تلتقط غالبا : أي تؤخذ وترفع . والإلتقاط : الأخذ والرفع . وقيل :
الالتقاط : وجود الشّيء من غير طلب « 3 » واللّقطة : بضمّ اللّام وفتح القاف . وهي المسموعة المنقولة . والقياس تسكين القاف ، لأنّ الأولى بنيّة اسم الفاعل كالضّحكة والهزأة واللّعبة ، هو من يضحك من غيره ويهزأ بغيره ويلعب بغيره . والثانية بنيّة اسم المفعول ، فإنّ
الضّحكة : بضمّ الضّاد وتسكين الحاء ، هو الذي يضحك النّاس « « 1 » » منه
والهزأة من يهزأ النّاس به .
واللّعبة من يلعب النّاس به . وقد ذكرت في كتاب إصلاح المنطق ، وفي ديوان الأدب بفتح القاف ، ووجهه أنّه اسم لا نعت ، فلم يراع فيه ما قلنا .
ولقولهم : لكلّ ساقطة لا قطة وجهان :
أحدهما لكلّ سقط من الكلام من يحفظه وينشره . والثاني : لكلّ خامل حامل ، ولكلّ واقع رافع .
وروي عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه سئل عن ضالّة الإبل ؟ فقال :
( ما لك ولها ؟ ) أي : أيّ عمل لك معها ؟ يعني لا تتعرّض لها ولا تأخذها . قال : ( عليها
حذاؤها ) أي نعلها ، أي هي تمشي برجليها ، ( ومعها
سقاؤها ) وهو آلة السّقي « « 2 » » ، أي هي تشرب بفيها ، ترد الماء وترعى الشّجر ، أي لا حاجة إلى سقيها وعلفها ، فلا تضيع إن تركت ، فاتركها . وسئل عن ضالّة الغنم ؟ فقال :
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : اللقطة واللقيط كلاهما أخوان لأب وأم لرجوعهما إلى أصل واحد وهو لقطة إلا أن اللقيط في الاستعمال مخصوص بالنفس واللقطة مخصوصة بالمال فافترقا من هذه الجهة .
فاللقطة في الشريعة : اسم لمال يوجد مطروحا على الأرض لا يدرى مالكه وفي الكافي : اللقطة مال يوجد في الطريق ولا يعرف له مالك بعينه سمي بها لأنها تلفظ غالبا . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 49 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : لقطه أخذه من الأرض فهو ملقوط ولقيط . انظر القاموس المحيط [ 2 / 383 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 384 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 311 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 343 ] .