.
كتاب اللقيط « 1 »
اللّقيط : طفل يوضع على الطّريق ، سمّي به لأنّه يلقط في العاقبة « 2 » .
واللّقط : الرفع ، من حدّ دخل . والالتقاط كذلك .
وروي أنّ رجلا التقط لقيطا فأتى به عليا رضي اللّه عنه فقال : هو حرّ ولأن أكون وليت منه مثل الذي وليت أنت كان أحبّ إليّ من كذا وكذا . اللّام في لأنّ للتأكيد ،
ووليت معناه : لو عملت بنفسي ، يقال : ولي الشّيء يليه بالكسر في الماضي والمستقبل جميعا ، أي لو عملت أنا بنفسي ما عملت أنت من أخذه كان أحبّ إليّ من كثير من أعمال الخير . وعن سنين أبي جميلة :
هذا هو الصحيح بضمّ السّين ونون بعدها ياء تصغير ثم نون . وأبو جميلة :
كنيته . والفقهاء يقولون : سني ابن جميلة على النّسبة والصّحيح عند الحفاظ ما ذكرت من الكنية ، قال :
وجدت
منبوذا على بابي : أي لقيطا ، وهو من النّبذ وهو الإلقاء من حدّ ضرب فأتيت به عمر رضي اللّه عنه ، فقال لي عمر رضي اللّه عنه : عسى الغوير
أبؤسا ، بالهمز جمع بؤس أو بأس ، وهما الشّدّة « « 1 » » ، وتقديره : لعلّ الغوير ، وهو تصغير غار ، يتضمّن أبؤسا : ونصبه بإضمار هذا الفعل ، أو نحوه ، وإيقاعه عليه وهو مثل تتمثّل به العرب عند سماع ما يكرهونه وتوهّم ظهور ما يخافونه . واختلفوا في أصل المثل وفي المراد بهذا الغوير ، قيل :
أصله أنّ قوما نزلوا غارا فانهار عليهم فهلكوا « « 2 » » . وقيل : نهشتهم فيه حيّة فماتوا . وقيل : هجم عليهم عدوّ فيه
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : اللقيط فعيل بمعنى المفعول بمعنى المقتول والجريح بمعنى المجروح وهو في اللغة عبارة عن كل ما يلقط .
وفي الشريعة : اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الزنا . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 48 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : اللقيط المولود الذي ينبذ انظر القاموس المحيط [ 2 / 383 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 199 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : الغوير تصغير غار لأن أناسا كانوا في غار فانهار عليهم أو أتاهم فيه عدو فقتلوهم فصار مثلا لكل ما يخاف .
انظر القاموس المحيط [ 2 / 106 ] .