* بيت المال
بيت المال لغة : هو المكان المعدّ لحفظ المال ، خاصّا كان أو عامّا .
مأخوذ من البيت ، وهو موضع المبيت .
قال الراغب : أصل البيت مأوى الإنسان بالليل ، ثم صار يقال للمسكن بيت من غير اعتبار الليل فيه . ويعبّر في اللغة عن مكان كل شيء بأنه بيته .
وأمّا في الاصطلاح : فقد استعمل لفظ « بيت مال المسلمين » أو « بيت مال اللّه » في صدر الإسلام للدلالة على المبنى والمكان الذي تحفظ فيه الأموال العامة للدولة الإسلامية من المنقولات ، كالفيء وخمس الغنائم ونحوهما إلى أن تصرف في وجوهها ، ثم اكتفي بكلمة « بيت المال » للدلالة على ذلك ، حتى أصبح عند الإطلاق ينصرف إليه .
وقد تطوّر مفهوم « بيت المال » في العصور الإسلامية اللاحقة حتى صار يطلق على الجهة التي تملك المال العام للمسلمين من النقود والعروض والأراضي .
وعلى ذلك فبيت المال له شخصية اعتبارية ، ويعامل معاملة الشخص الطبيعي من خلال ممثليه ، فله ذمة مالية بحيث تثبت الحقوق له وعليه ، وترفع الدعوى منه وعليه .
* ( التوقيف ص 150 ، المفردات ص 84 ، الأحكام السلطانية للماوردي ص 213 ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 235 ) .
* بيع
أصل البيع في اللغة : مبادلة المال بالمال . وهو من الأضداد ، كالشراء .
ولذلك يطلق على كلّ من العاقدين أنه بائع ومشتر . لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر للذهن أنه باذل السلعة .
وفي الاصطلاح الفقهي : البيع هو تمليك البائع مالا للمشتري بمال يكون ثمنا للمبيع . وعبّر عنه بعض الفقهاء :
بأنه مبادلة مال بمال بالتراضي . قال المناوي : ومن أحسن ما وسم به البيع أنه تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي .
وهو عند الفقهاء أربعة أنواع :
أحدها : بيع العين بالعين ، كبيع السلع بأمثالها . ويسمى بيع المقايضة . والثاني :
بيع العين بالدّين ، نحو بيع السلع بالأثمان المطلقة ، وإليه تنصرف كلمة بيع إذا أطلقت . والثالث : بيع الدّين بالدّين ، وهو بيع الثمن المطلق بالثمن المطلق ، ويسمى عقد الصرف . والرابع : بيع الدّين بالعين ، وهو السّلم ، حيث إن المسلم فيه مبيع ، وهو دين ، ورأس المال قد يكون عينا وقد يكون دينا ، غير أنّ قبضه شرط قبل افتراق العاقدين ، فيصير بذلك عينا .
* ( التوقيف ص 153 ، تحفة الفقهاء 2 / 4 ، فتح القدير 5 / 455 ، أسنى المطالب 2 / 2 ،