على تحمل ما هدّد به ، بخلاف القسم الأول .
* ( المصباح المنير 2 / 666 ، الفروق للعسكري ص 125 ، المبسوط 24 / 48 ، ردّ المحتار 5 / 80 ) .
* إلداد
يقال في اللغة : لدّ فلان يلدّ لددا ؛ أي اشتدّت خصومته ، فهو ألدّ . والألدّ :
الخصيم الشديد التأبّي ، الذي لا يزيغ إلى الحقّ . وقد جاء في الأثر : « إنّ أبغض الرجال إلى اللّه الألدّ الخصم » .
ويطلق اللّدد في اصطلاح الفقهاء على التواء الخصم في محاكمته . وأصله - كما قال الأزهري - من لديدي الوادي ، وهما ناحيتاه . وع لي ذلك قيل للخصم الجدل الشديد الخصام : ألدّ ، لأنه لا يستقيم على جهة واحدة . ويقال له : الألوى لالتوائه . قال النووي : « مثاله قوله للقاضي : استحلف خصمي . فلما شرع في تحليفه ، قال : اترك اليمين ، فلي بيّنة . ولم يكن له بينة . ونحو ذلك » .
أما الإلداد ، فيطلق في الاصطلاح الفقهي على المطل . يقال : ألدّ فلان بحقّ فلان ، يلدّ إلدادا ؛ أي مطل . قاله الجبي في شرح غريب ألفاظ المدوّنة .
* ( القاموس المحيط ص 405 ، المصباح 2 / 668 ، أساس البلاغة ص 406 ، الزاهر ص 420 ، المفردات ص 739 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 335 ، المغني لابن باطيش 1 / 686 ، النهاية لابن الأثير 4 / 244 ، شرح غريب ألفاظ المدوّنة ص 98 ) .
* أمانة
الأمانة في اللغة : ضدّ الخيانة . وفي الاصطلاح الشرعي : قسّمها القاضي أبو الوليد ابن رشد إلى قسمين : أمانة بين العبد وربه ، وأمانة بين العباد .
- فأمّا الأمانة التي بين العبد وخالقه :
فهي الأمانة في الدّين ؛ أي الفرائض التي افترضها اللّه على عباده ، وهي التي عرضها سبحانه وتعالى على السماوات والأرض والجبال ، فأبين أن يحملنها شفقة منها وخوفا ألّا تقوم بالواجب للّه فيها ، وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا .
- وأمّا الأمانة التي بين المخلوقين :
فهي التي يأتمن الناس بعضهم بعضا فيها .
وقد أمر اللّه تعالى بأدائها إلى أهلها ، سواء أكانوا أبرارا أم فجّارا . . وهذه الأمانة وردت على لسان الفقهاء بمعنيين :
أحدهما : بمعنى الشيء الذي يوجد عند الأمين ، سواء أكان أمانة بقصد الاستحفاظ كالوديعة ، أو كان أمانة ضمن عقد كالمأجور ومال الشريك وعامل المضاربة ، أو دخل بطريق الأمانة في يد شخص بدون عقد ولا قصد كما لو ألقت الريح في دار أحد مال جاره ، فحيث كان ذلك بدون عقد فلا يكون وديعة ، بل أمانة .