ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي . وذكر النووي أنّ الاستهام يرد في لغة الفقهاء بمعنى الاشتراك .
* ( معجم مقاييس اللغة 3 / 111 ، أساس البلاغة ص 223 ، المصباح 1 / 346 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 157 ، النظم المستعذب 1 / 56 ، 204 ، المغني لابن باطيش 1 / 84 ، الدر النقي 2 / 581 ، النهاية لابن الأثير 2 / 429 ، مشارق الأنوار 2 / 229 ، طلبة الطلبة ص 277 ) .
* استهلاك
الاستهلاك لغة مستعمل على وجهين :
أحدهما : التّعرّض للهلاك . وهو على هذا الوجه لا يتعدى إلى مفعول . يقال :
استهلك الرجل .
والثاني : بمعنى الإهلال ، فيتعدّى .
يقال : استهلك الرجل الشيء وأهلكه بمعنى واحد ، كما يقال : استجاب وأجاب ، واستوقد وأوقد .
أما في الاصطلاح الفقهي : فالمراد بالاستهلاك تصيير الشيء هالكا أو كالهالك - مثل الثوب البالي - أو خلطه بغيره بحيث لا يمكن إفراده بالتصرّف كاستهلاك السّمن في الخبز .
هذا ، ويقسّم بعض الفقهاء المال بحسب تأثير الاستعمال فيه إلى :
استهلاكي واستعمالي . فأما الاستهلاكي ، فهو ما يهلك بمجرد استعماله مرة واحدة ، سواء أكان هلاكه آتيا من فناء ذاته كالأطعمة والأشربة والحطب ونحوها ، أو من تغيّرها كالورق للكتابة والصوف للنسيج ونحوها من المواد التي تصنّع ولا تفنى ذاتيتها بصناعتها . وقد عرّفه بعضهم بأنه ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء ذاته .
وأما المال الاستعمالي ، فهو ما يحتمل الاستعمال المتكرر مع بقاء عينه ، وإن أنقص الاستعمال قيمته ، أو أفضى أحيانا إلى هلاكه كالعقار وأثاث المنزل والأدوات والآلات ، ونحو ذلك .
* ( المصباح المنير 2 / 788 ، المغني لابن قدامة 5 / 288 ، تبيين الحقائق 6 / 78 ، مفهوم المال للداودي ص 15 ، التعليق على الموطأ للوقشي 2 / 220 ) .
* استيفاء
الاستيفاء لغة : مصدر استوفى ، وهو أخذ صاحب الحق حقّه كاملا ، دون أن يترك منه شيئا .
ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن هذا المعنى .
أما إبراء الاستيفاء فهو مصطلح مشهور على ألسنة فقهاء الحنفية ، حيث إنهم قسّموا الإبراء إلى قسمين : إبراء إسقاط ، وإبراء استيفاء . ففي الكفالة مثلا : لو قال الدائن للكفيل : برئت إليّ من المال ، كان إبراء استيفاء لكلّ من الكفيل والدائن .