عدمه - أي عند عدم المعتق - فينتقل الولاء إلى عصبات المعتق دون سائر الورثة ؛ أي أصحاب الفروض ، ومن يعصبهم العاصب » .
وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أنّ من أعتق عبده عن نفسه ، فإنّ ولاءه له ، بسبب إنعامه عليه بإعتاقه ، لما روى البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
أنه قال : « إنّما الولاء لمن أعتق » . قال ابن قدامة : أجمعوا على أنّ السيد يرث عتيقه إذا مات جميع ماله ، إذا اتفق ديناهما ، ولم يخلّف وارثا سواه ، وذلك لقوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« الولاء لحمة كلحمة النّسب » . ( رواه الدارمي والبيهقي والحاكم ) .
ويسمى هذا الولاء على ألسنة الفقهاء : ولاء العتق وولاء العتاقة ، وليس هناك ولاء آخر سواه عند جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة ، خلافا للحنفية وبعض أهل العلم الذين ذهبوا إلى أنّ هناك ولاء آخر إلى جانبه يثبت بعقد الموالاة ، ويسمى « ولاء الموالاة » . ( ر . عقد الموالاة ) .
* ( معجم مقاييس اللغة 6 / 141 ، المفردات ص 885 ، المصباح 2 / 841 ، تحفة المحتاج 10 / 375 ، كفاية الأخيار 2 / 177 ، ردّ المحتار 5 / 74 ، البدائع 4 / 160 ، مجمع الأنهر 2 / 423 ، المغني 9 / 215 ، المبدع 6 / 269 ، بداية المجتهد 2 / 361 ، كفاية الطالب الرباني 2 / 225 ، القوانين الفقهية ص 382 ) .
* ولاية
يقال في اللّغة : ولي الأمر ولاية ، بمعنى قام به بنفسه . وولي عليه ولاية :
إذا ملك أمر التصرف فيه . ذلك أن الولاية ترد بمعنى النّصرة والمحبة ، كما تأتي بمعنى القدرة والسلطان .
وفي الاصطلاح الفقهي تنقسم الولاية إلى قسمين : عامّة ، وخاصّة .
فأمّا الولاية العامة : فهي سلطة تدبير المصالح العامة للأمّة ، وتصريف شؤون الناس ، والأمر والنهي فيهم . وتتولى أمرها الإمامة العظمى وإمارات الأقاليم والبلدان والوزارة والقضاء والشرطة والمظالم والحسبة والإمارة على الجهاد وجباية الصدقات والخراج . . . إلخ .
وأمّا الولاية الخاصة : فهي سلطة تمكّن صاحبها من مباشرة العقود وترتيب آثارها دون توقف على رضا الغير ، ولا تعلّق لها بتدبير الأمور العامة ، وهي نوعان : ولاية على النفس ، وولاية على المال .
أ - فالولاية على النفس : عبارة عن سلطة تنصبّ على التأديب والتربية والتزويج لمن هو في حاجة لذلك .
وأسبابها : الصغر والأنوثة والجنون والعته .
ب - والولاية على المال : عبارة عن