ي
* اليد
تطلق اليد في اللّغة على الجارحة المعروفة من المنكب إلى أطراف الأصابع ، وتستعار للنعمة والولاية والحوز والملك .
ويستعمل الفقهاء كلمة « اليد » بمعنى حوز الشيء والمكنة من استعماله والانتفاع به . ومن ذلك قولهم : « بيّنة ذي اليد في النتاج مقدمة على بيّنة الخارج » .
ومرادهم بذي اليد : الحائز المنتفع .
وقال الزركشي : اليد قسمان : حسيّة ، ومعنوية . فالحسّية عندنا من الأصابع إلى الكوع ، ويدخل الذراع في ذلك بحكم التبعيّة ، لا بالحقيقة . وأما المعنوية :
فالمراد بها الاستيلاء على الشيء بالحيازة . وهي كناية عما قبلها ؛ لأنّ باليد يكون التصرف .
وقال العز بن عبد السلام : اليد عبارة عن القرب والاتصال ، وللقرب والاتصال مراتب بعضها أقوى من بعض في الدلالة . . .
أما مصطلح « يدا بيد » الوارد في بيع الأموال الربوية ببعضها ، فيطلق في عرف جمهور الفقهاء على التقابض في البدلين في مجلس العقد . ومنه قولهم : بايعته يدا بيد ؛ أي معجلا مقبوضا في المجلس قبل افتراق أحدهما عن الآخر . قال الفيومي : « والتقدير : بعته في حال كونه مادّا يده بالعوض ، وفي حال كوني مادّا يدي بالمعوّض . فكأنه قال : بعته في حال كون اليدين ممدودتين بالعوضين » .
وخالفهم في ذلك الحنفية ، وقالوا : إنّ معنى « يدا بيد » في بيعها التّعيين ، وليس التقابض في البدلين .
* ( المصباح 2 / 849 ، المغرب 2 / 395 ، المفردات ص 846 ، المبسوط 12 / 11 ، 198 ، المنثور للزركشي 3 / 369 ، قواعد الأحكام ص 583 ، مرقاة المفاتيح 3 / 307 ، العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 129 ، البحر الرائق 6 / 141 ، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 4 / 89 ، شرح السنّة 8 / 60 ) .
* يد الأمانة
والمراد بها في الاصطلاح الفقهي : يد الحائز للشيء بإذن صاحبه - لا بقصد تملكه - لمصلحة تعود لمالكه ( كالوديع والوكيل والأجير الخاص والولي والوصي على مال اليتيم والناظر على الوقف وبيت المال ) أو مصلحة تعود