يبق في الأمر ما يحتاج إلى تعهّد بأحكام .
وذكر بعضهم : أنّ معنى قولهم :
« الملسى لا عهدة له » ؛ أي ذو الملسى لا عهدة له . وهو ذهاب في خفية ، وهو نعت لفعلته ، ومعناه : خرج من الأمر سالما ، فانفصى عنه لا له ولا عليه .
وقيل : معنى « الملسى » أن يبيع الرجل سلعة ، يكون قد سرقها ، فيقبض الثمن ، ثم يغيب ، فإذا انتزعت من يد المشتري ، فإنه لا يتمكن من مطالبة البائع بضمان عهدتها .
* ( المصباح المنير 2 / 705 ، معجم مقاييس اللغة 4 / 168 ، 5 / 350 ) .
* ملك
الملك لغة : احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به . وفي الاصطلاح الفقهي : هو عبارة عن اتصال شرعيّ بين الشخص وبين شيء ، يكون مطلقا لتصرفه فيه ، وحاجزا عن تصرف غيره فيه . وهو قدرة يثبتها الشرع ابتداء على التصرف .
وقد قيل في تعريفه : إنه « حكم شرعيّ يقدّر في عين أو منفعة يقتضي تمكّن من ينسب إليه من انتفاعه به والعوض عنه من حيث هو كذلك » .
* ( القاموس المحيط ص 1232 ، التوقيف ص 675 ، التعريفات للجرجاني ص 120 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 316 ، فتح القدير 5 / 456 ، الواضح لابن عقيل 1 / 164 ) .
* الملك التّامّ
الملك التام في اصطلاح الفقهاء : هو الذي يخوّل صاحبه حقّ التصرّف المطلق في الشيء الذي يملكه ، فيسوّغ له أن يتصرف فيه بالبيع والهبة والوقف ، وأن يتصرف في المنفعة ، بأن يستوفيها بنفسه أو يملّكها لغيره فيؤجرها ، وكذا يسوغ له أن يعير العين وأن يوصي بمنفعتها . وقد نصت ( م 11 ) من « مرشد الحيران » على أن : الملك التّام من شأنه أن يتصرف به المالك تصرفا مطلقا ، فيما يملكه عينا ومنفعة واستغلالا ، فينتفع بالعين المملوكة وبغلّتها وثمارها ونتاجها ، ويتصرّف في عينها بجميع التصرفات الجائزة .
وقسيم الملك التّام : الملك الناقص .
وسمّاه الزركشي بالملك الضعيف ، حيث جاء في « قواعده » : الملك قسمان : تام ، وضعيف . فالتامّ يستتبع جميع التصرفات ، والضعيف بخلافه . وقد ضبط ابن الرفعة الملك الضعيف بما يقدر الغير على إبطاله قبل استقراره .
* ( القواعد للزركشي 3 / 238 ، شرح مرشد الحيران للأبياني وسلامة ص 8 ، شرح منتهى الإرادات 1 / 450 ، الهداية وشروحها 1 / 481 ، 486 ، كشاف القناع 1 / 427 ) .
* الملك غير المستقرّ
قسّم الزركشيّ في « قواعده » الملك إلى