المحتار 4 / 320 - 321 ، المعتصر من المختصر من مشكل الآثار 2 / 29 ، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1 / 319 - 320 ) .
* ملامسة
الملامسة في اللّغة : من اللّمس ، وهو الإفضاء والمسّ باليد .
وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن الملامسة . وقد اختلف الفقهاء في معنى بيع الملامسة على أربعة أقوال :
أحدها : للإمام مالك ، وهو أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يتبيّن ما فيه ، أو يبتاعه ليلا وهو لا يعلم ما فيه .
قال الباجي : وإنما سمي بيع ملامسة ، لأنّه لا حظّ له من النظر والمعرفة لصفاته إلّا لمسه ، واللمس لا يعرف به المبتاع ما يحتاج إلى معرفته من صفات المبيع الذي يختلف ثمنه باختلافها أو يتفاوت .
ومعنى ذلك : أن البيع انعقد على شرط أن يكتفي المشتري بلمسه . فعلّة النهي الغرر الناشئ عن الجهل بأوصاف المبيع .
الثاني : أن يتساوم الرجلان في سلعة ، فإذا لمسها المشتري لزم البيع ، سواء رضي مالكها بذلك أو لم يرض .
وبذلك يكون اللمس أمارة على لزوم البيع ، سواء أكان المشتري عالما بالمبيع أو غير عالم به . قاله الحنفية وعلّلوا حظره بأنه من جنس القمار .
الثالث : أن يقول البائع للمشتري : إذا لمست الثوب فقد بعتكه بكذا ، فيجعلان اللمس قائما مقام صيغة العقد . وبه قال بعض الشافعية .
الرابع : أن يبيعه الشيء على أنه متى لمسه انقطع خيار الشّرط أو المجلس .
وهو وجه آخر عند الشافعية . هذا وقد علّل النووي حظره بأنه من بيوع الغرر ، وأنه داخل في النهي عن بيع الغرر ، وإنما أفرده النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالذكر لأنه من بياعات الجاهلية المشهورة .
* ( المصباح 2 / 677 ، الموطأ مع المنتقى 5 / 44 ، صحيح البخاري 3 / 70 ، صحيح مسلم مع النووي 5 / 157 ، 10 / 154 ، بدائع الصنائع 5 / 176 ، الهداية مع فتح القدير والعناية 5 / 196 ، المغني 4 / 207 ، نهاية المحتاج 3 / 433 ، ردّ المحتار 4 / 151 ، نيل الأوطار 5 / 247 ) .
* ملسى
يقال في اللّغة : ملس الشيء ملاسة ؛ إذا لم يكن له شيء يستمسك به . وقد لان ونعم ملمسه ، فهو أملس ، والأنثى ملساء .
ويقال في البيع : « الملسى » : وهو الذي لا عهدة له ؛ أي لا متعلّق له . يقول البائع : أبيعك الملسى ، لا عهدة . قال الأزهري : أي بيعا ينملس وينفلت ، فلا ترجع عليّ ، ولا عهدة لك عليّ . وقال ابن فارس : أي تملّسنا عن إحكام ، فلم