التبرعات لا من التصرف المالي . وسبيل ماله إذا لم يمكن ردّه لأربابه سبيل الصّدقة على الفقراء ليس إلّا . وقيل :
يصرف في جميع منافع المسلمين كبناء القناطر وسدّ الثغور . واختلف : إذا نزع منه ليصرف في مصالح المسلمين ، هل يترك له منه شيء أو لا ؟ والمعتمد أنه يترك له ما يسدّ رمقه ويستر عورته » .
ونحو ذلك جاء في « حاشية الصاوي على الشرح الصغير » .
* ( حاشية الدسوقي 3 / 277 ، نوازل البرزلي 5 / 201 ، المعيار المعرب 9 / 563 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3 / 367 ، فتاوى ابن أبي زيد القيرواني ص 252 ، الحلال والحرام لابن أبي راشد الوليدي ص 248 ، 249 ، 256 ، 258 ، 259 ، 260 ، 272 ، 274 ، 275 ، 278 ) .
* مستغزر
المستغزر لغة : من يهب شيئا ليردّ عليه أكثر مما أعطى . قاله الفيروزآبادي .
ولا يخرج الاستعمال الشرعي للكلمة عن معناها اللغوي ، فقد جاء في الحديث : « الجانب المستغزر يثاب من هبته » . قال ابن الأثير : « الجانب :
الغريب . يقال : جنب فلان في بني فلان يجنب جنابة ؛ إذا نزل فيهم غريبا ؛ أي إنّ الغريب الطالب إذا أهدى إليك شيئا ليطلب أكثر منه فأعطه في مقابلة هديته .
فمعنى المستغزر : الذي يطلب أكثر مما أعطى » . ( ر . الربا الحلال ) .
* ( القاموس المحيط ص 579 ، النهاية لابن الأثير 1 / 304 ) .
* مستغلّ
الغلّة في اللّغة : كلّ شيء يحصل من ريع الأرض أو أجرتها ونحو ذلك .
والجمع غلّات وغلال .
أما مصطلح « المستغلّ » في باب الوقف : « فهو المال الذي أوقف لكي يضمن بغلّاته ووارداته سداد ما تتطلبه إدارة المؤسسات الخيرية والإنفاق عليها » . ( م 110 من ترتيب الصنوف ) .
وجمعه المستغلّات .
وهذا المال قد يكون عقارا ، كالكرم والبستان والخان والحمام ، أو منقولا كالنقود الموقوفة المشروط استرباحها ، والآلات اللازمة الصناعية المعروفة باسم « كدك » . ( م 14 من إتحاف الأخلاف ) .
والمراد بالمؤسسات الخيرية في هذا المقام : الآثار الخيرية التي أنشأها وأوقفها أصحاب الخير من قبيل المستشفيات والمدارس والعمارات ودور الكتب ودور المسافرين ودور الشفاء والجسور والآبار والمقابر . . . إلخ .
( م 112 من ترتيب الصنوف ، م 16 من إتحاف الأخلاف ) .
* ( المصباح 2 / 541 ، ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف 1 / 60 - 61 ، 71 ، 72 ، إتحاف