وأما بيع الأمانة ، فهو الذي يحدّد فيه الثمن بمثل رأس المال أو أزيد أو أنقص . وإنما سمّي بيع أمانة ، لأنّ البائع مؤتمن فيه في إخباره برأس المال . وبيع الأمانة عند الفقهاء على ثلاثة أنواع :
مرابحة وتولية ووضيعة . ( ر . مرابحة - تولية - وضيعة ) .
* ( التعريفات الفقهية ص 482 ، القوانين الفقهية ص 269 ، الشرح الكبير مع الدسوقي 3 / 157 ، تحفة المحتاج 4 / 427 ، المغني 4 / 264 ، شرح حدود ابن عرفة 2 / 383 ، كشاف اصطلاحات الفنون 1 / 698 ، النهاية لابن الأثير 2 / 425 ) .
* مسترسل
المسترسل لغة : من الاسترسال ، وهو الاطمئنان والاستئناس . ويستعمل الفقهاء مصطلح الاسترسال في البيوع بمعنى طمأنينة المرء إلى من يتعاقد معه والثقة به . قال ابن جزي المالكي :
« الاسترسال ؛ هو أن يقول الرجل للبائع :
بع مني بسعر السوق أو بما تبيع من الناس » . وعلى ذلك عرّف الفقهاء المسترسل بأنه : الجاهل بقيمة السلعة ، ولا يحسن المبايعة . وقال الإمام أحمد :
المسترسل : هو الذي لا يماكس ، فكأنه استرسل إلى البائع فأخذ ما أعطاه من غير مماكسة ولا معرفة بغبنه .
هذا وقد اختلف الفقهاء في ثبوت خيار الردّ للمسترسل إذا غبن غبنا يخرج عن العادة على ثلاثة أقوال :
أحدها : للمالكية والحنابلة ، وهو ثبوت الخيار له بين الفسخ والإمضاء .
والثاني : رواية عند الحنفية ، وهو ثبوت الخيار له إذا وجد معه تغرير من البائع .
والثالث : للشافعية وظاهر الرواية عند الحنفية ، هو عدم ثبوت الخيار له .
* ( المطلع ص 235 ، القوانين الفقهية ص 269 ، المهذب 1 / 294 ، ردّ المحتار 4 / 166 ، مواهب الجليل 4 / 470 ، المغني لابن قدامة 3 / 584 ) .
* مستغرق الذّمّة
المراد بمستغرق الذمّة في الاصطلاح الفقهي : « من كان كلّ ماله حراما » . وهو من المصطلحات المستعملة على ألسنة المالكية دون غيرهم من الفقهاء .
ويعبّرون عنه أحيانا ب « مغترق الذمة » أو « مستغرق الذمة بالحرام » أو « مستغرق الذمة بالمظالم والتبعات » .
وقد جاء في نوازل البرزلي والمعيار للونشريسي : « لا تقبل صدقة مستغرق الذمة » . وجاء في « حاشية الدسوقي » :
« وأمّا من كان كلّ ماله حراما ، وهو المراد بمستغرق الذمة ، فهذا تمنع معاملته ومداينته ، ويمنع من التصرف المالي وغيره ، خلافا لمن قال : إنه مثل من أحاط الدّين بماله ، فيمنع من