ل
* لزوم العقد
اللّزوم في اللّغة : الثّبات والدّوام .
يقال : لزم الشيء لزوما ؛ أي ثبت ودام .
ولزمه المال والعمل ؛ أي وجب عليه .
ولزوم العقد في الاصطلاح الفقهي :
يعني أنه باتّ لا يملك أحد طرفيه فسخه وإبطاله والتحلّل منه . ذلك أن العقد متى اكتسب صفة اللزوم ، فليس لأحد العاقدين أن يرجع فيه وينقضه إلّا باتفاقهما على الإقالة ، لأنّ في نقض العقد تغييرا للوضع الحقوقي الذي استقرّ بين العاقدين . ومن أجل ذلك توقف نقضه على التراضي كأصل العقد .
وانتفاء اللزوم في العقود يعبّر عنه في الاصطلاح الفقهي بالجواز .
قال القرافي : « قاعدة : العقود قسمان :
منها : ما تترتّب مصلحته على مجرّد العقد ، فيكون شأنه اللزوم ، كالبيع والإجارة ، فإنّ مصلحته انتقال الملك ، وقد حصل .
ومنها : ما لا تترتب مصلحته على مجرّد العقد ، كالجعالة ، فإنّ مصلحتها ومقصودها حصول المجعول عليه ، وهو غير متحصّل عند العقد لعدم انضباطه ، وكذلك نظائرها ( كالوكالة والمغارسة والوديعة والتحكيم والقراض ) فكانت على الجواز » .
وقال العز بن عبد السلام : التصرفات أنواع :
أحدها : ما لا تتمّ مصالحه ومقاصده إلّا بلزومه من طرفيه ، كالبيع والإجارة والأنكحة والأوقاف والضمان والهبات .
والثاني : ما تكون مصلحته في جوازه من طرفيه ، كالشركة والوكالة والجعالة والوصية والقراض والعواري والودائع .
والثالث : ما تكون مصلحته في جوازه من أحد طرفيه ، ولزومه من الطرف الآخر ، كالرهن والكتابة وعقد الجزية .
هذا ، ومن الجدير بالبيان : أنّ العقود اللازمة في الأصل بمقتضى طبيعتها قد يسلب عنها اللزوم في بعض الحالات ، كما في ثبوت أحد الخيارات العقدية ونحوه كالإكراه والفساد . ( ر . جواز العقد ) .
* ( المصباح 2 / 669 ، المفردات ص 679 ، المدخل الفقهي للزرقا 1 / 444 ، 459 ، 577 ، الذخيرة للقرافي 9 / 139 ، القواعد الكبرى 2 / 253 وما بعدها ، الواضح لابن عقيل 1 / 136 ) .