بحسب طبيعتها وقابليتها للبقاء .
والمال الاستعمالي هو الذي يصح شرعا أن ترد عليه العقود التي موضوعها الاستعمال فقط ، مع الالتزام بردّ العين ذاتها إلى صاحبها ، كالإجارة والإعارة ، بينما لا يقبل أن يكون محلّا لأي عقد هدفه الاستهلاك كالقرض ، لأنّ مقصود المقترض أن يستهلك ما ملكه بالقرض لسدّ حاجته ، وذلك بأن يتصرّف فيه بما يفني ذاته حقيقة أو حكما مقابل التزامه بردّ مثله .
وقسيم المال الاستعمالي عند الفقهاء : المال الاستهلاكي .
* ( المدخل إلى نظرية الالتزام العامة للزرقا ص 144 ، الفتاوى الخانية 2 / 308 ) .
* المال الاستهلاكي
وهو ما لا يتحقق الانتفاع به عادة - بحسب طبيعته - إلّا باستهلاكه ، وذلك لانحصار استعماله في استهلاكه بفناء ذاته أو تغييرها .
والمراد بذلك استهلاكه بمجرد استعماله مرة واحدة ، سواء كان هلاكه آتيا من فناء ذاته حقيقة ، كالأطعمة والأشربة والحطب ، أو حكما كالنقود ، حيث إنّ خروجها من اليد التي هي فيها من أجل وفاء الالتزامات وقضاء الحاجات استهلاك حكمي لها ، وإن كانت أعيانها باقية على حالها في الوجود الخارجي ، أو كان هلاكه آتيا من تغيير ذاته ، كالورق للكتابة والغزل للنسيج ونحو ذلك من المواد التي تصنّع ولا تفنى ذاتها بصناعتها .
والأموال الاستهلاكية لا تقبل شرعا أن ترد عليها العقود التي موضوعها الاستعمال فقط مع الالتزام بردّ العين ذاتها إلى صاحبها ، كالإجارة والإعارة ، لأنّ العقد يقتضي الانتفاع مع حفظ العين ، والمال الاستهلاكي لا ينتفع به إلّا باستهلاك عينه ، فيتنافى غرض هذه العقود مع طبيعة المعقود عليه . ومن هنا صرّح الفقهاء في باب الإجارة : بأنّ كلّ ما ينتفع به مع بقاء عينه تجوز إجارته ، وإلّا فلا ، كما بيّنوا في باب الإعارة أنها إذا وردت على مال استهلاكي كالنقود والحبوب والمأكولات عامة لم تصحّ الإعارة ، ويعتبر العقد - مجازا - قرضا ، نظرا إلى المقصود ، فتثبت فيه أحكام القرض ، ويكون المال مضمونا بمثله على المستعير ، لا أمانة في يده .
وقسيم المال الاستهلاكي عند الفقهاء : المال الاستعمالي .
* ( المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 144 ، بدائع الصنائع 6 / 215 ، الفتاوى الخانية 2 / 308 ) .
* المال الحرام
هو ما اكتسبه الإنسان بسبب محظور