به - ويسلمها إلى أوليائه . ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية ، إبلا كانت أو نقدا .
وقال النووي : « وأصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال ، أعقله عقلا . وهو حبل تثنى به يدا البعير إلى ركبتيه ، فتشدّ به . ويقال : عقلت فلانا ؛ إذا أعطيت ديته ورثته ، وعقلت عن فلان ؛ إذا لزمته جناية ، فغرمت ديتها عنه . . . واعتقل فلان من دم صاحبه ؛ إذا أخذ العقل » .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي . ( ر . دية - عاقلة ) .
* ( تهذيب الأسماء واللغات 2 / 33 ، المصباح 2 / 505 ، المغرب 2 / 75 ، الزاهر ص 359 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 198 ، الدر النقي 3 / 721 ) .
* عقود الإذعان
الإذعان في اللّغة : يعني الخضوع والانقياد والامتثال والانصياع .
أما « عقود الإذعان » فهو مصطلح قانوني معاصر مستمدّ من الفقه القانوني الغربي الحديث ، تقع في دائرته العقود التي تصدر عن شركات الاحتكار للمرافق العامة والسلع الضرورية في ظل النظم الاقتصادية المعاصرة ، مثل شركات الكهرباء والغاز والماء والهاتف والبريد والنقل العام . . . إلخ . وأهم الأحكام القانونية المتعلقة به إعطاء السلطة القضائية حقّ تعديل أو إلغاء الشروط التعسفية في تلك العقود لصالح الطرف المذعن ، وفقا لما تقضي به العدالة ، وذلك على سبيل الاستثناء من قاعدة ( العقد شريعة المتعاقدين ) .
ولعقود الإذعان أربع صفات تتسم وتختصّ بها :
إحداها : أن يكون محلّ العقد سلعا أو منافع يحتاج إليها عموم الناس حاجة ماسّة ، ولا يكون لهم غنى عنها ، كالماء والكهرباء والغاز والهاتف والبريد . . .
إلخ .
والثانية : احتكار الموجب لتلك السلع أو المنافع أو المرافق احتكارا قانونيّا أو فعليّا .
والثالثة : انفراد الطرف الموجب لها بوضع تفاصيل العقد وشروطه ، التي تكون في الغالب لمصلحته ، دون أن يكون للطرف الآخر أي حقّ في مناقشتها أو إلغاء شيء منها أو تعديله .
والرابعة : صدور الإيجاب ( العرض ) موجها إلى الجمهور ، موحدا في تفاصيله ، وعلى نحو مستمرّ ؛ أي لمدة غير محدودة .
وقد ذكر الدكتور رفيق المصري : أنّ هذا المصطلح ترجمة عربية للعبارة الفرنسية
( Contrat d'adhe ? sion )
والأولى أن تترجم ب « عقود الانضمام » .