قال الرصّاع : وقوله : ( ذهب أو فضة ) يخرج به ما ملك بغيرهما ، فإنه ليس بعرض تجر . وقوله ( للربح ) : أخرج به عرض القنية والغلّة . وقوله : ( أو به له ) ؛ أي وكذلك ما ملك بما ملك من عرض بعوض ، ذهب أو فضة ، ( له ) ؛ أي للربح ، كما إذا اشترى عرضا للتجارة ، وعاوض به عرضا آخر لذلك ، فإنّ ذلك من عرض التجارة . وأخرج به المحبوس لا لارتفاع السوق ، كما إذا حبسه للإدارة . ثم قال : وعرض التّجر أعمّ من عرض الإدارة والاحتكار .
وهذا المصطلح تفرد به المالكية دون غيرهم من أهل العلم .
* ( شرح حدود ابن عرفة للرصّاع 1 / 143 ، 145 ) .
* عرض الغلّة
عرض الغلّة في الاصطلاح الفقهي :
« هو ما ملك بعوض ، ذهبا أو فضة ، أو بعوض الذهب والفضة لابتغاء غلّته » .
قال الرصّاع : « وعرض الغلّة إذا اشتري لتجر وقنية ، قيل : يغلّب التّجر ، وقيل : القنية » .
وهذا من المصطلحات الفقهية التي تفرد باستعمالها المالكية دون غيرهم من الفقهاء .
* ( شرح الرصّاع على حدود ابن عرفة 1 / 144 وما بعدها ) .
* عرض المال
يقال في اللّغة : عرضت الشيء أعرضه عرضا ؛ أي أظهرته وأبرزته .
وعرضت المتاع للبيع : أظهرته لذوي الرغبة ليشتروه .
وعرض له أمر ؛ أي ظهر . وعرض لي في الطريق عارض من جبل ونحوه ؛ أي مانع يمنع من المضيّ . واعترض لي بمعناه . ومنه : اعتراضات الفقهاء ، لأنها تمنع من التمسّك بالدليل ، وتعارض البيّنات ، لأنّ كلّ واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها .
وأما العرض - بضم العين وسكون الراء - فهو لغة : الجانب . ومنه قيل :
« أوصى أن ينفق عليه من عرض ماله » ؛ أي من جانب منه ، من غير تعيين . وفلان من عرض العشيرة ؛ أي من شقّها ، لا من صميمها . ومراد الفقهاء به أبعد العصبات .
وأما العرض ، فالمراد به في اصطلاح المتكلمين : « ما لا يقوم بنفسه ، ولا يوجد إلّا في محلّ يقوم به » . وهو خلاف الجوهر ، وذلك نحو حمرة الخجل ، وصفرة الوجل . وقال الراغب :
العرض ما لا يكون له ثبات . ومنه استعار المتكلمون العرض لما لا ثبات له إلّا بالجوهر ، كاللون والطعم ، وقيل :
الدنيا عرض حاضر ، تنبيها على أنه لا ثبات لها .