لأنه يسحت آكله ؛ أي يستأصله . وقال القاضي عياض : لأنه يسحت المال ؛ أي يذهب ببركته .
وذكر الراغب الأصبهاني : أن السّحت يطلق على المحظور الذي يلزم صاحبه العار ، لأنه يسحت دينه أو مروءته . قال تعالى :
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
[ المائدة :
42 ] ؛ أي لما يسحت دينهم . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « كسب الحجّام سحت » ، فهذا لكونه ساحتا للمروءة لا للدين .
* ( معجم مقاييس اللغة 3 / 143 ، المفردات ص 330 ، المصباح 1 / 317 ، طلبة الطلبة ص 152 ، مشارق الأنوار 2 / 208 ، التوقيف ص 398 ، شرح معاني الآثار 4 / 129 ) .
* سخاء
السّخاء لغة : الجود والكرم . وقال الراغب : « السّخاء هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات ، حصل معه البذل أو لم يحصل ، وذلك خلق . ويقابله الشحّ » .
وأمّا اصطلاحا : فقد عرّفه المناوي بقوله : هو الجود وإعطاء ما ينبغي لمن ينبغي . وقال الماوردي : « وحدّ السّخاء :
بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة ، وأن يوصل إلى مستحقه بقدر الطاقة » . ثم قال : « فإن تجاوز هذا الحدّ ، فأعطى في غير حقّ ، أو بذل من غير تقدير ، صار منسوبا إلى التبذير والإضاعة ، وصار بإزاء تبذيره حقوق مضاعة ، كما قيل :
كلّ سرف فبإزائه حقّ مضيّع » .
وذكر أبو هلال العسكري أنّ هناك فرقا بين السّخاء والجود ، فقال : « إنّ السّخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ، ويسهل بذله للطالب ، من قولهم : سخوت النار أسخوها سخوا ؛ إذا ألنتها ، وسخوت الأديم : ليّنته ، وأرض سخاوية ؛ أي ليّنة . ولهذا لا يقال للّه تعالى : سخيّ . والجود : كثرة العطاء من غير سؤال . من قولك :
جادت السماء ؛ إذا جاءت بمطر غزير .
والفرس الجواد : الكثير الإعطاء للجري .
واللّه تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة » .
* ( المصباح 1 / 319 ، التوقيف ص 400 ، أدب الدنيا والدين للماوردي ص 185 ، تسهيل النظر للماوردي ص 174 ، الذريعة للراغب الأصبهاني ص 412 ، الفروق للعسكري ص 167 ) .
* سخرة
يقال في اللغة : سخرت منه وبه سخرا ؛ أي هزئت به . والسّخريّ - بكسر السين - اسم منه .
وسخّرت فلانا في العمل ؛ أي استعملته مجانا . والسّخريّ - بالضم - ما يتسخّر ؛ أي يستعمل بغير أجر . ويقال : هؤلاء سخرة للسلطان ؛ أي يستعملهم بغير أجر .