* سجلّ
السّجلّ لغة : هو كلّ ما يكتب فيه .
وأسجلت لفلان إسجالا ؛ أي كتبت له كتابا . والجمع سجلّات .
وفي الاصطلاح الفقهي : يطلق السّجلّ على كتاب القاضي المتضمن تنفيذ ما ثبت عنده ، وإمضاء ما حكم به . وعلى ذلك عرّفه النووي بقوله : « هو الذي يكتب فيه المحضر ، ويكتب معه تنفيذ الحكم وإمضاؤه » .
وقال الفيومي : « وسجّل القاضي - بالتشديد - : قضى وحكم وأثبت حكمه في السّجل » .
وقال الماوردي : « فأما المحضر : فهو حكاية الحال ، وما جرى بين المتنازعين من دعوى ، وإقرار ، وإنكار ، وبيّنة ، ويمين .
وأما السجل : فهو تنفيذ ما ثبت عنده ، وإمضاء ما حكم به . فهذا فرق ما بين المحضر والسجل .
فإن ذكر في المحضر تنفيذ الحكم ، جرى مجرى السجلّ في المعنى ، وإن خالفه لفظه في الابتداء ، واستغني به عن السجل . وإن ذكر في السجل حكاية الحال ، جرى مجرى المحضر في المعنى ، وإن خالف لفظه في الابتداء ، واستغني به عن المحضر . وإن كان الأولى أن لا يعدل بواحد منهما عن موضوعه ، لأنّ المقصود بالمحضر : أن يتذكر به الحاكم ما جرى بين المتنازعين ليحكم فيه بموجب الشرع . والمقصود بالسجلّ : أن يكون حجة بما نفذ به الحكم ، فلذلك وجب الفرق بينهما بتمييز كلّ واحد منهما عن الآخر » .
وجاء في « معلمة الفقه المالكي » :
« السّجلّات : وثائق العدول ، كان يشرف عليها خبراء خصوصيون ، يسمى أحدهم كاتب الشروط أو موثّقا ، مثل الفقيه علي بن عبد اللّه بن إبراهيم المتيطي قاضي شريش ، الذي كان موثّق فاس وصاحب السجلات فيها في القرن السادس الهجري » .
* ( المصباح 1 / 316 ، المفردات للراغب ص 398 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 332 ، الحاوي للماوردي 20 / 272 ، رسوم القضاة للسمرقندي ص 223 وما بعدها ، معلمة الفقه المالكي ص 236 ) .
* سحت
أصل السّحت في اللغة : القشر الذي يستأصل . ويقال : سحت الشيء ؛ إذا استؤصل . وسحت اللّه الكافر بعذاب ؛ إذا استأصله .
أمّا السّحت في المصطلح الشرعي فهو : « كلّ مال حرام لا يحلّ كسبه ولا أكله » . قال ابن فارس : وسمّي سحتا لأنه لا بقاء له . وقال النسفي : سمّي به