المستأجر الثاني . وقد جاء في ( م 440 ) من مجلة الأحكام العدلية : « الإجارة المضافة صحيحة ، وتلزم قبل حلول وقتها . بناء عليه ليس لأحد العاقدين فسخ الإجارة بمجرد قوله : ما آن وقتها » .
* ( التعريفات الفقهية ص 159 ، درر الحكام 1 / 375 ، شرح المجلة للأتاسي 2 / 474 ، 508 ، م 408 من المجلة العدلية وم 527 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ) .
* الإجارة المنجّزة
الإنجاز في اللّغة : التعجيل . يقال :
أنجزته ؛ إذا عجّلته . وهو ناجز : إذا حصل وتمّ . أما الإجارة المنجّزة في الاصطلاح الفقهي : فهي إيجار اعتبارا من وقت العقد . وذلك كإيجار دار إلى أجل بكذا درهما ابتداء من وقت العقد .
وقد ذكر الفقهاء أنه إذا لم يبيّن مبدأ العقد في الإجارة ، فإنها تنصرف إلى الإجارة المنجّزة . وعلى ذلك فللإجارة المنجّزة صورتان :
الأولى : أن يعيّن مبدأ الإجارة وقت العقد .
والثانية : أن لا يبيّن مبدأ الإجارة وقت العقد ، كقوله : آجرتك هذه الدار سنة بكذا وكذا .
ومقابل الإجارة المنجّزة في الاستعمال الفقهي الإجارة المضافة .
* ( المصباح 1 / 725 ، المغرب 2 / 289 ، التعريفات الفقهية ص 159 ، درر الحكام 1 / 374 ، شرح المجلة للأتاسي 2 / 474 ، م 407 من المجلة العدلية وم 526 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ) .
* الإجارتان
المراد بعقد الإجارتين : أن يتفق متولي الوقف مع شخص على أن يدفع مبلغا من المال يكفي لعمارة عقار الوقف المبني المتوهن عند عجز الوقف عن التعمير ، على أن يكون لدافع المال حقّ القرار الدائم في هذا العقار بأجر سنوي ضئيل ، وهذا الحقّ يورث عن صاحبه ويباع .
وقد ظهر هذا العقد إلى الوجود في عهد الدولة العثمانية بعد سنة ( 1020 ه ) على إثر الحرائق التي شملت كثيرا من عقارات الأوقاف في القسطنطينية ، فعجزت غلّاتها عن تجديدها ، وتشوه منظر البلدة ، فابتكرت هذه المعاقدة تشجيعا على استئجار هذه العقارات ، لتعميرها اقتباسا من طريقة التحكير في الأراضي .
وهذا العقد عبارة عن إجارة مديدة بإذن القاضي ، على عقار الوقف المتوهن بأجرة معجّلة تقارب قيمته ، تؤخذ لتعميره ، وأجرة مؤجلة ضئيلة سنوية ، يتجدد العقد عليها ، ويتمّ دفعها سنويّا ، وذلك كمخرج من عدم جواز بيع الوقف ولا إجارته مدة