حالّا . فيشمل كلّا من ربا الديون وربا الفضل في البيوع .
وقد قصره ولي اللّه الدهلوي على ربا الديون ( ربا النسيئة ) بينما قصره الحنفية على ربا الفضل .
وقسيم الربا الحقيقي في الاصطلاح الفقهي : الرّبا الحكمي . ( ر . ربا البيوع - ربا النسيئة ) .
* ( منحة الخالق على البحر الرائق 6 / 136 ، ردّ المحتار 4 / 178 ، حجة اللّه البالغة 2 / 647 ) .
* الرّبا الحكمي
هو فضل ( زيادة ) الأجل في بيع المال الربوي بجنسه أو بغير جنسه إذا اتفقا في علة الربا ، حيث إنّ للحالّ مزية على المؤخر . قال ابن عابدين : « فإنّ الأجل في أحد العوضين فضل حكميّ بلا عوض » .
ومفاد ذلك أنّ الربا الحكمي هو نفس ربا النّساء في البيوع ، وهو قول الحنفية .
وخالفهم في ذلك ولي اللّه الدهلوي فقال : هو ربا الفضل .
وقسيم الرّبا الحكمي في الاصطلاح الفقهي : الرّبا الحقيقي . ( ر . ربا البيوع - ربا النساء ) .
* ( ردّ المحتار 4 / 176 ، 178 ، حجة اللّه البالغة 2 / 647 ) .
* الرّبا الحلال
والمراد به في الاصطلاح الفقهي :
« هبة الثواب » التي تعني أن يهب الرجل غيره شيئا يريد أن يثاب عليه بما هو أفضل منه .
وإنما سميت « ربا » لما فيها من طلب الزيادة من الموهوب . قال ابن العربي :
« يجوز الربا في هبة الثواب . وقد قال عمر بن الخطاب : أيما رجل وهب هبة يرى أنها للثواب ، فهو على هبته حتى يرضى منها . فهو مستثنى من الممنوع الداخل في عموم التحريم » .
وقد نصّ جماهير المفسّرين والفقهاء في معرض بيانهم لقوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
[ الروم : 39 ] على أنّ الربا ربوان : ربا حرام ، وقد سبق بيانه ، وربا حلال ، وهو هبة الثواب . قال ابن العربي في تفسير الآية : « بيّنّا الرّبا ومعناه في سورة البقرة ، وشرحنا حقيقته وحكمه ، وهو هناك محرّم ، وهنا محلّل ، فثبت بهذا أنه قسمان : منه حلال ، ومنه حرام » . وجاء في « حلية الفقهاء » : الرّبا على وجهين : أحدهما حلال ، والآخر حرام . فأما الحلال : فأن يهب الرجل لصاحبه هبة على ثواب ، ويطلب أكثر مما أعطى ، فهذا جائز ، وإن كان مذموما ، قال تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ .
( ر . هبة الثواب ) .