يدفعها ربّ المال إلى العامل ليستثمرها بتقليبها في أنواع التجارات ، وفي شركة الأموال بمعنى المبلغ الذي يدفعه الشركاء لتنميته وتثميره بعمل الشركاء ، وفي بيوع الأمانة التي تشمل المرابحة والتولية والوضيعة بمعنى الثمن الأصلي الذي اشترى به البائع ، وفي باب الربا بمعنى أصل المال المدفوع على سبيل القرض أو أصل الثمن الملتزم به في الذّمة دون زيادة أو ربح مقابل الأجل .
* ( المصباح المنير 1 / 291 ، درر الحكام 3 / 8 ، المجتبى للنسائي وحاشية السندي عليه 6 / 235 ) .
* ربّ المال
ربّ كلّ شيء لغة : مالكه . ويطلق الرّبّ على اللّه تبارك وتعالى معرّفا بالألف واللام ومضافا ، ويطلق على مالك الشيء الذي لا يعقل مضافا إليه .
فيقال : ربّ الدّين ، وربّ المال . قال صاحب « النظم المستعذب » : مأخوذ من ربّ الضيعة ؛ إذا أصلحها وأتمّها .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي .
* ( المصباح 1 / 254 ، النظم المستعذب 2 / 34 ) .
* ربا
الرّبا في اللغة : الزيادة مطلقا . يقال :
ربا الشيء يربو ؛ إذا زاد . أما في الاصطلاح الشرعي ، فيطلق بمعنيين ؛ أحدهما : أخصّ ، والثاني : أعمّ .
أ - فأمّا الأخصّ : ( وهو الذي غلب عليه عرف الشرع ) فالمراد به الزيادة المشروطة مقابل الأجل في قرض ، وعند كلّ تأجيل لاحق للدّين بعد حلوله ، سواء كان موجبه قرضا أو بيعا بالنسيئة أو غير ذلك - وهو الموسوم بربا الديون ، وربا النسيئة ، وربا الجاهلية ، والربا الجليّ - وكذا الزيادة في القدر أو الأجل في بيع الأموال الربوية ببعضها ، المبيّنة في حديث عبادة بن الصامت : « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبرّ بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد » - وهو المسمى بربا البيوع ، والربا الخفيّ - بنوعيه ربا الفضل وربا النّساء .
ب - وأما الأعمّ : فهو إطلاقه على ربا الديون وربا البيوع ، وعلى كلّ بيع فاسد أو ممنوع شرعا ، كما ذكر السرخسي وابن حجر العسقلاني وابن جزي وابن رشد ( الجد ) وابن العربي وابن رجب وغيرهم .
ونصّ أبو العباس القرطبي في « المفهم » وأبو عبد اللّه القرطبي في « تفسيره » على أنّ الربا بمعناه الأعم