اللغة على القويّ على التصرّف مع حدّة ، وعلى رئيس القرية ، وعلى التّاجر ، وعلى من له مال وعقار . ويقال : دهقن الرّجل وتدهقن ؛ أي كثر ماله . ودهقنوه ؛ أي جعلوه دهقانا . والجمع دهاقين . وقال القاضي عياض : هم زعماء فلّاحي العجم ورؤساء الأقاليم . سمّوا بذلك لترفههم وسعة عيشهم . من الدّهقنة ، وهي تليين الطعام .
أما في الاصطلاح الفقهي ، فيطلق الدّهقان على رب الأرض ، ويقابله الزّرّاع والأكّار .
* ( القاموس المحيط ص 1546 ، المصباح 1 / 239 ، المغرب 1 / 301 ، مشارق الأنوار 1 / 262 ، ردّ المحتار 5 / 161 ) .
* دين
يقال في اللّغة : داينت فلانا ؛ أي عاملته دينا ؛ إمّا أخذا وإمّا عطاء .
والتداين والمداينة : دفع الدّين . سمّي بذلك لأنّ أحدهما يدفعه والآخر يلتزمه .
ويستعمل الفقهاء كلمة الدّين بمعنيين ؛ أحدهما أعمّ من الآخر . أما بالمعنى الأعمّ فيريدون به مطلق « الحق اللازم في الذمة » بحيث يشمل كل ما ثبت في الذمّة من أموال ؛ أيّا كان سبب وجوبها ، أو حقوق محضة كسائر الطاعات من صلاة وصوم وحج ونذر . . . إلخ .
وأمّا بالمعنى الأخص - أي في الأموال - فللفقهاء قولان في حقيقته :
أحدهما : للحنفية ، وهو أنه عبارة عن « ما يثبت في الذمّة من مال في معاوضة أو إتلاف أو قرض » . وعلى ذلك يخرج عنه كلّ ما ثبت بغير هذه الأسباب الثلاثة كالزكاة والدية وأرش الجناية ونحو ذلك .
والثاني : للشافعية والمالكية والحنابلة ، وهو أنه كل « ما يثبت في الذمة من مال بسبب يقتضي ثبوته » .
وعلى ذلك يدخل فيه كلّ ما لزم في الذمة من أموال ، سواء ثبتت في نظير عين مالية أو منفعة أو ثبتت حقّا للّه تعالى من غير مقابل كالزكاة .
* ( المفردات ص 175 ، معجم مقاييس اللغة 2 / 320 ، دراسات في أصول المداينات للدكتور نزيه حماد ص 8 ، فتح الغفار 3 / 20 ، العناية على الهداية 6 / 346 ، فتح القدير 5 / 431 ، نهاية المحتاج 3 / 130 ، 131 ، منح الجليل 1 / 362 ، العذب الفائض 1 / 15 ) .
* دين اللّه
دين اللّه عند الفقهاء هو كلّ دين ليس له من العباد من يطالب به على أنه حقّ له . وهو نوعان :
- نوع يظهر فيه وجه العبادة والتقرّب إلى اللّه تعالى ، وهو ما لا مقابل له من المنافع الدنيوية بالنسبة للمكلّف . كصدقة الفطر وفدية الصوم وديون النذور والكفارات ، فإنّها عبادات يؤديها المسلم