يظنّ أنه له ، فإنّه يضمنه ، لكنه لا يأثم ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » . ومعناه رفع مأثم الخطأ .
* ( فتح المبين للهيتمي ص 274 ، القواعد لابن رجب ص 204 ، شرح المجلة للأتاسي 3 / 411 ، م 887 من مجلة الأحكام العدلية ، درر الحكام 2 / 452 ) .
* الإتلاف الحكمي
قال العز بن عبد السلام : إتلاف الأعيان : تفريق أجزائها وتفويت ماليتها .
والإتلاف الحكمي : تبديل الصفات ، كتنجيس المائعات ، وبالحيلولة التي لا يرجى لها زوال ، كإلقاء الدراهم والدنانير في لجج البحار ، وكذلك الجهل بأماكنها ومحالّها التي لا يرجى زوالها ، كحصولها في الأماكن المجهولة بأيدي من لا يعرف . ( ر . تلف - حيلولة ) .
* ( القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام 2 / 324 ) .
* إثارة
الإثارة لغة : التهييج . يقال : أثرت الصّيد والأسد ، واستثرته ؛ أي هيّجته .
وإثارة الأرض في اللغة والاصطلاح الفقهي : تعني حرثها وزراعتها . وقد سمّيت بقرة الحرث مثيرة ؛ لأنها تثير الأرض . وجاء في التنزيل :
وَأَثارُوا الْأَرْضَ
[ الروم : 9 ] . قال المطرزي :
حرثوها وزرعوها . وقال الفيومي :
عمروها بالفلاحة والزراعة .
ومن أمثلة استعمال الفقهاء لهذه الكلمة ما جاء في « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى في فصل إحياء الموات واستخراج المياه : « فإن أقام عليها بعد الإحياء من قام بزرعها وحراثتها ، كان المحيي مالكا للأرض ، والمثير مالكا للعمارة . فإن أراد مالك الأرض بيعها جاز ، وإن أراد مالك العمارة بيعها ، فقياس المذهب : أنه يجوز له بيع العمارة ، التي هي الإثارة ، سواء كان فيها أعيان قائمة - كشجر أو زرع - أو لم يكن . ويكون الأكّار شريكا في الأرض بعمارته » وقال الماوردي في المسألة نفسها : « فإن زارع عليها بعد الإحياء من قام بحرثها وزراعتها ، كان المحيي مالكا للأرض ، والمثير مالكا للعمارة . فإن أراد مالك الأرض بيعها جاز ، وإن أراد مالك العمارة بيعها ، فقد اختلف في جوازه ، فقال أبو حنيفة : إن كان له إثارة جاز له بيعها ، وإن لم يكن له إثارة لم يجز . وقال مالك : يجوز له بيع العمارة على الأحوال كلها ، ويجعل الأكّار شريكا في الأرض بعمارته . وقال الشافعي : لا يجوز له بيع العمارة بحال إلّا أن تكون فيها أعيان قائمة كشجر أو