فتح قفصا عن طائر ، فطار وذهب .
* ( المصباح 1 / 95 ، البدائع 7 / 164 ، الفروق للقرافي 4 / 27 ، المنثور للزركشي 2 / 190 ، درر الحكام 2 / 452 ، م 887 ، 888 من المجلة العدلية ) .
* الإتلاف بالتّسبّب
ذكر الفقهاء أن التلف يقع بأحد أمرين :
أولهما : ما لا صنع للآدمي فيه ولا اختيار ، وهو ما يطلق عليه الآفة السماوية أو الجائحة ، كزلزال وبركان ورياح وأمطار وثلوج وعواصف ونحو ذلك .
والثاني : ما يقع بفعل الآدمي ، وهو على قسمين : إتلاف بالتسبّب ، وإتلاف بالمباشرة .
فأمّا الإتلاف بالتسبّب : فهو كما عرّفته المجلة العدلية « إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر على جري العادة . ويقال لفاعله : متسبّب . كما أنّ من قطع حبل قنديل معلّق يكون سببا مفضيا لسقوطه على الأرض وانكساره ، ويكون حينئذ قد أتلف الحبل مباشرة وكسر القنديل تسبّبا . وكذا إذا شقّ أحد ظرفا فيه سمن ، فتلف ذلك السّمن ، يكون قد أتلف الظرف مباشرة والسّمن تسببا » .
قال القرافي : التسبّب للإتلاف كحفر بئر في موضع لم يؤذن فيه ، ووضع السّموم في الأطعمة ، ووقود النار بقرب الزرع ونحو ذلك مما شأنه في العادة أن يفضي غالبا للإتلاف .
* ( م 888 من المجلة العدلية ، الفروق للقرافي 4 / 27 ، القواعد لابن رجب ص 204 ) .
* الإتلاف بالمباشرة
ذكر الفقهاء أن الإتلاف الذي يقع بفعل الآدمي نوعان : إتلاف بالمباشرة ، وإتلاف بالتسبّب . فأمّا الإتلاف بالمباشرة : فهو إتلاف الشيء بالذات .
ويقال لمن فعله : مباشر ، سواء أكان الإتلاف عن قصد أو غير قصد . وقد عبّر ابن رجب عنه بقوله : « أن يباشر الإتلاف بسبب يقتضيه كالقتل والإحراق » . وعلى ذلك ، فلو ضرب شخص فرس آخر فمات ، فيكون قد أتلفه مباشرة . وكذا لو أحرق أحد دار آخر ، فيكون ذلك الشخص قد أتلف الدار المذكورة مباشرة .
ولا يخفى أن إتلاف ما لا يسوغ إتلافه شرعا على ضربين :
الأول : ما يتعلّق به المأثم ، وهو ما وقع على وجه العمد .
والثاني : ما لا يتعلّق به المأثم ، وهو ما وقع على سبيل الخطأ - ضدّ العمد - وهو أن يقصد بفعله شيئا ، فيصادف غير ما قصد . كمن أتلف مال غيره ، وهو