وهو نوعان : لفظي ومعنوي . ولكل منهما أنواع :
الجناس الأخيف :
هو الجناس بمفردات بعضها معجم وبعضها مهمل . كقول صفي الدين الحلي :
يا حمرة اسمح بوصل * وامنن علينا بقرب
في ثغرك اسمك أضحى * مصحّفّا وبقلبي
ذكر الشاعر « حمزة » وهو أحد المتجانسين ، وأشار إلى الثاني بأنّ مصحّفه في ثغره ، ويعني « خمرة » وفي قلبه ، أي « جمرة » .
جناس الاشتقاق :
هو أن يجمع اللفظين المتجانسين اشتقاق واحدة كقوله تعالى :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
( 3 ) [ الكافرون :
2 - 3 ] .
جناس الإضمار :
هو إخفاء ركني الجناس ، وذكر ألفاظ مرادفة لأحدهما ، بحيث يدلّ المظهر على المخفيّ . وذلك اللفظ المحضر يراد به غير معناه بدلالة السياق ، كقول الشاعر :
منعّم الجسم تحكي الماء رقته * وقلبه قسوة يحكي أبا أوس
فلفظ « أوس » الشاعر أحضر في الذهن اسم أبيه « حجر » وهو غير المراد ، بل المراد الحجر المعروف .
الجناس التام :
هو ما اتفق فيه اللفظان المتجانسان في أربعة أشياء :
نوع الحروف ، وعددها ، وهيئاتها الحاصلة من الحركات والسكنات ، وترتيبها مع اختلاف المعنى . فإن كان اللفظان المتجانسان من نوع واحد :
كاسمين ، أو فعلين ، أو حرفين سمي الجناس مماثلا مستوفيا ، نحو قوله تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
[ الروم :
55 ] . فالمراد بالساعة الأولى يوم القيامة ، وبالثانية المدة المحدودة من الزمان . ويسمى : جناس التماثل .
جناس التركيب :
هو الجناس المركب من كلمتين فأكثر ، واختلف ركناه إفرادا وتركيبا . كقول الشاعر :
إذا ملك لم يكن « ذا هبه » * فدعه فدولته « ذاهبه »
جناس التغاير :
هو أن يكون أحد