سجيّة تلك فيهم غير محدثة * إنّ الخلائق ، فاعلم ، شرّها البدع
الجملة :
وهي عند النحاة مقابل المفرد . والمفرد أصل وهي فرع . ولا يوجد تعريف دقيق لها لدى النحويين ؛ إذ لم يحدّوها بحدّ . وهي عند الجمهور فعلية واسمية . فالفعلية صدرها فعل ( تام ، ناقص ) ، والاسمية صدرها اسم أي أن الجزء الأول منها إما فعل ، وإما اسم . وأضاف بعضهم قسمين آخرين : الشرطية والظرفية .
وليس بسليم ، بل الشرطية فعلية على التحقيق ، والظرفية لا تستقلّ إلا مع غيرها فتكون جملة ، على مذهب البصريين . وقد قسم ابن هشام الجملة إلى كبرى وصغرى ، فجعل مثلا : « إن تجتهد تنجح » جملة كبرى ، والجملة الصغرى هي الجزء الأول ، كما أن الجزء الثاني كذلك . والخلاصة أنها عندهم كلّ ما تركب من كلمتين أو أكثر ، وله معنى مفيد مستقل . والجملة نوعان : لها محل من الإعراب ، وذلك إذا أولت بمفرد له محل من الإعراب ، وليس له امحل إذا لم يمكن تأويلها بمفرد . ولها أنواع :
الجملة الابتدائية :
لا محل لها من الإعراب ، وتكون في مفتتح الكلام ، نحو :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ النور : 35 ] .
جملة الاختصاص :
جملة فعلية تقع بين طرفي الجملة ، فعلها وفاعلها محذوفان وجوبا ، ولا يبقى منها سوى المنصوب على الاختصاص ، نحو : - العرب - نكرم الضيف . وتقع بعد ضمير رفع منفصل لغير الغائب غالبا .
الجملة الاستئنافية :
لا محلّ لها من الإعراب . وهي نوعان :
أ - الجملة التي تقع في وسط الكلام متقطعة عن غيرها إعرابيا ، ولا سيما إذا سبقت بنداء ، نحو : يا عليّ ، وزّع الهدايا .
ب - الجملة المقترنة بالفاء أو الواو الاستئنافيتين ، كقول كعب :
نثقّفها حتى تلين متونها * فيقصر عنها كلّ ما يتمثّل
فجملة « يقصر » إستئنافية .
الجملة الاستثنائية :
هي التي تقع بعد « إلا » الاستثنائية ، كقوله تعالى :
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
( 23 ) [ الغاشية : 22 - 23 ] .