أيضا منافع العبادات . ويخلص في أواخر هذا المشهد إلى التأكيد على أن للشريعة ظاهرا وباطنا وأولا وآخرا .
ج - كتاب المبدأ والمعاد :
أهمّ المسائل المبحوثة في هذا الكتاب كيفية تكوين وظهور النفس الناطقة ومقاماتها ونهاياتها . وفيه كذلك مبحث في النبوّات والمقامات .
الكتاب منقسم إلى قسمين ، يتناول في كل قسم الفن الخاص به . ففي القسم الأول يتناول بيان الربوبيات وصفات اللّه وكيفية اتّصافه بهذه الصفات ، وأيضا الأفعال الإلهية وأن أول أفعاله مطلق عن القيود ولذا كان ساريا في الاستياء .
أما القسم الثاني وفيه النظر بالمعاد وبيان تفصيل الأقوال فيه وكيفية تحقيق هذه المسألة بالطريقة العرفانية ومعرفة أن المعاد هو الغاية الأخيرة للنفوس . وفيه كذلك أيضا مبحث في النبوّات والمنامات وبيان سبب الرؤيا الصادقة والكاذبة وبيان معرفة العلم بالغيبيّات .
د - رسالة المشاعر :
بحث فيها الشيرازي الأسس الحكميّة التي وضعها في كتبه المتفرّقة ، وخصوصا في تحقّق مفهوم الوجود وفي مسألة اعتبارية مفهوم الماهيّة .
وهكذا ترد هذه المباحث ذاتها في جميع كتب الشيرازي منبئة عن أنه يقدّم المباحث المتعلّقة بالإلهيات وهي العلوم الأعلى على المباحث المتعلّقة بالطبيعيات وهي الأخسّ .
ثانيا - المذهب الفكري للشيرازي :
هل أسّس الشيرازي مذهبا فكريّا خاصّا به ؟ وما هي علامات هذا المذهب ؟ وهل يصحّ أن نطلق عليه اسم مذهب ، مع ما يحتويه من منطلقات وتأسيسات خاصة وجديدة ؟ يعتبر صدر الدين الشيرازي ممثّلا لمرحلة متأخّرة من مراحل التفكير الفلسفي في الإسلام مع ما شاب هذا التفكير في مراحله المتأخّرة من معوقات وملابسات عانى منها صدر الدين كثيرا ( أوردنا بعضا