وهي قوة من شأنها أن تدرك حقائق المعقولات المجرّدة عن المادة والمكان والجهة ، وهي القضايا الكلّية ، التي يسمّيها المتكلّمون " أحوالا " مرة ، و " وجوها " أخرى ، ويسمّيها الفلاسفة " الكلّيات المجرّدة " . ( ت ، 181 ، 18 )
- القوة العاملة ، هي التي تنبعث بإشارة القوة العلمية التي هي نظرية متعلّقة بالعمل .
وتسمّى العاملة عقلا عمليّا . ولكن تسميتها عقلا بالاشتراك ، فإنّها لا إدراك لها ، وإنّما لها الحركة فقط ، ولكن بحسب مقتضى العقل . وكما أنّ القوة المحرّكة الحيوانية ليست إلّا لطلب أو هرب ، فكذلك القوة العاملة في الإنسان ، إلّا أنّ مطلبها عقلي ، وهو الخير . والثواب متّصل بما بعده ، والنفع في العاقبة وإن كان مؤلما في الحال ، بحيث تنفر منه الشهوة الحيوانية .
( م ، 359 ، 17 )
قوة العدل
- قوة العدل فهي في ضبط قوة الغضب .
وقوة الشهوة تحت إشارة الدين والعقل ، فالعقل منزلته منزلة الناصح ، وقوة العدل هي القدرة ، ومنزلتها منزلة المنفّذ الممضي لإشارة العقل ، والغضب والشهوة ، وهما اللذان تنفّذ بهما الإشارة ، وهما كالكلب والفرس للصياد . ( أر ، 136 ، 5 )
قوة العقل
- من قوة النفس تكون قوة العقل ، ومن قوة العقل يكون حسن التدبير ، ومن حسن التدبير يكون نظام العالم . ( لب ، 94 ، 3 )
قوة عقلية
- القوة العقلية تدرك الكلّيات العامّة العقلية التي يسمّيها المتكلّمون أحوالا ، فتدرك الإنسان المطلق عند مشاهدة الحسّ لشخص إنسان معيّن ، وهو غير الشخص المشاهد . ( ت ، 195 ، 9 )
- إنّ القوة العقلية غذاؤها ولذّاتها في درك المعقولات . ( ت ، 204 ، 17 )
- القوة العقلية هو ذات تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع وسائر عوارض الجسم ، فيجب أن ننظر في ذات هذه الصورة المجرّدة عن الوضع كيف هي مجرّدة عنه ، أبالقياس إلى الشيء المأخوذ منه أو بالقياس إلى الشيء الآخذ ، أعني هذه الذات المعقولة تتجرّد عن الوضع في الوجود الخارجي أو في الوجود المتصوّر في الجوهر العاقل ، ومحال أن يكون كذلك في الوجود الخارجي فبقي أن يكون إنما هو مفارق للوضع والأين عند وجوده في العقل . فإذا إذا وجدت في العقل لم تكن ذات وضع بحيث يقع إليها إشارة تجزؤ وانقسام أو شيء مما أشبه هذا المعنى ، فلا يمكن أن يكون في جسم .
( مع ، 29 ، 24 )
- إنّ للقوة العقلية مراتب ، ولها بحسبها أسامي . فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات ، بالفعل ، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي ، ويسمّى