إمانته إياها فهي التي تضرّه وتعزّه وتعوّقه وتصرفه عن طريق الآخرة وتثبطه ، ومتى قمعها أو أماتها صار الإنسان حرّا نقيّا بل إلهيّا ربانيّا ، فتقلّ حاجاته ويصير غنيّا عما في يدي غيره وسخيّا بما في يده ومحسنا في معاملاته . وأما منفعتها فهي أن هذه الشهوة مهما أدّبت فهي المبلغة للسعادة وجوار رب العزّة ، حتى لو تصوّرت مرتفعة لما أمكن الوصول إلى الآخرة . وذلك أن الوصول إلى الآخرة بالعبادة ، ولا سبيل إلى العبادة إلا بالحياة الدنيوية ، ولا سبيل إلى الحياة الدنيوية إلا بحفظ البدن ، ولا سبيل لحفظه إلا بإعادة ما يتحلّل منه ، ولا سبيل إلى إعادة ما يتحلّل منه إلا بتناول الأغذية ، ولا يمكن تناول الأغذية إلا بالشهوة . ( مع ، 79 ، 18 )
قوة طبيعية
- قوة الفعل تنقسم إلى قسمين : الأولى : ما هو على الفعل ، لا على نقيضه ، كقوة النار على الاحتراق لا على عدم الاحتراق .
والثانية : ما هو على الفعل وتركه ، كقوة الإنسان على الحركة والسكون . والأولى :
تسمّى ( قوة طبيعية ) . والثانية : ( قوة إرادية ) . ( م ، 202 ، 23 )
قوة عالمة
- أمّا النفس العاقلة الإنسانية ، المسمّاة عندهم ( الفلاسفة ) بالناطقة ، والمراد بالناطقة العاقلة لأنّ النطق أخصّ ثمرات العقل في الظاهر ، فنسبت إليه . فلها قوّتان : قوة عالمة وقوة عاملة ، وقد تسمّى كل واحدة عقلا ولكن باشتراك الاسم .
فالعاملة : قوة هي مبدأ محرّك لبدن الإنسان ، إلى الصناعات المرتّبة الإنسانية المستنبط ترتيبها بالرويّة الخاصة بالإنسان .
وأما العالمة : فهي التي تسمّى النظرية ، وهي قوة من شأنها أن تدرك حقائق المعقولات المجرّدة عن المادة والمكان والجهة ، وهي القضايا الكلّية ، التي يسمّيها المتكلّمون " أحوالا " مرة ، و " وجوها " أخرى ، ويسمّيها الفلاسفة " الكلّيات المجرّدة " . ( ت ، 181 ، 18 )
- للنفس الإنساني قوّتان : إحداهما : عالمة .
والأخرى : عاملة . والقوة العالمة تنقسم :
إلى القوة النظرية ، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد ، والعالم حادث . وإلى القوة العملية : وهي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا ، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل . ( م ، 359 ، 11 )
قوة عاملة
- أمّا النفس العاقلة الإنسانية ، المسمّاة عندهم ( الفلاسفة ) بالناطقة ، والمراد بالناطقة العاقلة لأنّ النطق أخصّ ثمرات العقل في الظاهر ، فنسبت إليه . فلها قوّتان : قوة عالمة وقوة عاملة ، وقد تسمّى كل واحدة عقلا ولكن باشتراك الاسم .
فالعاملة : قوة هي مبدأ محرّك لبدن الإنسان ، إلى الصناعات المرتّبة الإنسانية المستنبط ترتيبها بالرويّة الخاصة بالإنسان .
وأمّا العالمة : فهي التي تسمّى النظرية ،