المسافة كانت الخطوط أقلّ والشكل المخروط منها إلى المركز أطول والزاوية أصغر وذلك بسبب رؤية البعيد صغيرا والقريب على هيئته . ( مع ، 43 ، 6 )
- أمّا البصر : فهو قوة داركة للألوان والأشكال ، مودعة في ملتقى تجويف العينين من مقدّم الدماغ . ( م ، 352 ، 4 )
- ليس للبصر قوة تجريد الإنسانية عن اللواحق الغريبة . ( م ، 360 ، 13 )
بصير
- البصير هو الذي يشاهد ويرى حتّى لا يعزب عنه ما تحت الثرى . وإبصاره أيضا منزّه عن أن يكون بحدقة وأجفان ، ومقدّس عن أن يرجع إلى انطباع الصور والألوان في ذاته ، كما ينطبع في حدقة الإنسان .
فإنّ ذلك من التغيّر والتأثّر المقتضي للحدثان . وإذا نزّه عن ذلك كان البصر في حقّه عبارة عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات . وذلك أوضح وأجلى مما يفهم من إدراك البصر القاصر على ظواهر المرئيّات . ( مص ، 97 ، 1 )
بصيرة
- البصيرة التي هي العلم ، لا على البصر .
( ر ، 158 ، 13 )
بطر
- الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها .
وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة .
وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع .
ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر :
وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع ، وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر .
( ح 4 ، 70 ، 9 )