كناية ، ولا صريح ولا كناية : فلا طلاق .
وكل ذلك من مسالك الأدلّة ؛ وأكثرها متداخلة . والتقسيم وبرهان الخلف كثير الدخل في جميع المآخذ : إذ عليه تدور معظم النظريات . ( ش ، 454 ، 6 )
برهان الدلالة
- برهان الدلالة فهو أن يكون الأمر المتكرّر في المقدّمتين معلولا ومسبّبا فإن العلّة والمعلول يتلازمان وكذلك السبب والمسبّب والموجب والموجب ( مس 1 ، 54 ، 13 )
- إن إستدللت بالمعلول على العلّة فهو برهان دلالة وكذلك لو إستدللت بأحد المعلولين على الآخر ( مس 1 ، 54 ، 15 )
برهان سمعي
- البرهان السمعي : على ذلك وطريقه أن نقول : الدليل على أنّ الحقّ مذهب السلف أنّ نقيضه بدعة ، والبدعة مذمومة وضلالة ، والخوض من جهة العوام في التأويل والخوض بهم فيه من جهة العلماء بدعة مذمومة ، فكان نقيضه وهو الكفّ عن ذلك سنّة محمودة ، فههنا ثلاثة أصول : أحدها أنّ البحث والتفتيش والسؤال عن هذه الأمور بدعة ، والثاني أنّ كل بدعة فهي مذمومة ، والثالث أنّ البدعة إذا كانت مذمومة كان نقيضها وهي السنّة القديمة محمودة ، ولا يمكن النزاع في شيء من هذه الأصول ، فإذا سلّم ذلك ينتج أنّ الحقّ مذهب السلف . ( أع ، 85 ، 3 )
برهان عقلي تفصيلي
- ( البرهان العقلي ) التفصيلي فنقول : إدّعينا أنّ الحق هو مذهب السلف ، وأنّ مذهب السلف هو توظيف الوظائف السبع ، على عوام الخلق في ظواهر الأخبار المتشابهة ، وقد ذكرنا برهان كل وظيفة معها وبرهان كونه حقا . ( أع ، 83 ، 2 )
برهان عقلي كلّي
- أمّا البرهان ( العقلي ) الكليّ على أنّ الحقّ مذهب السلف فينكشف بتسليم أربعة أصول هي مسلّمة عند كل عاقل : 1 - الأول : أن أعرف الخلق بصلاح أحوال العباد بالإضافة إلى حسن المعاد هو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإنّ ما ينتفع به في الآخرة أو يضرّ لا سبيل إلى معرفته بالتجربة كما عرف الطبيب . . . 2 - الأصل الثاني : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أفاض إلى الخلق ما أوحى إليه من صلاح العباد في معادهم ومعاشهم ، وأنّه ما كتم شيئا من الوحي وأخفاه وطواه عن الخلق ، فإنّه لم يبعث إلّا لذلك . . . 3 - الأصل الثالث : إنّ أعرف الناس بمعاني كلامه ، وأحراهم بالوقوف على كنهه ودرك أسراره ، الذين شاهدوا الوحي والتنزيل ، وعاصروه وصاحبوه ، بل لازموه آناء الليل والنهار ، مشمرين لفهم معاني كلامه وتلقّيه بالقبول للعمل به أولا ، والنقل إلى من بعدهم ثانيا ، وللتقرّب إلى اللّه سبحانه وتعالى بسماعه وفهمه وحفظه ونشره . . .
4 - الأصل الرابع : إنّهم في طول