الضمير وما يجري مجرى القياس يحتمل كثرة المراجعة في سؤال : لم كانت المقدّمة ؟ ولم لزم مما قلت ما ادّعيت ؟ .
( شخط ، 37 ، 8 )
- في القياس :
إن القياس هو قول وضعا * في ضمنه أشياء كي يجتمعا
منها مقال غيرها فيلزم * وكان مجهولا فصار يعلم
فمنه ما يلزم باقتران * ومنه بالشرط وذاك الثاني
ولا اقتران قط ما لم يذكر * في خبرين واحد مكرر
وكل ما سمّيته قضية * شرطية تكون أو حملية
ففي القياس سمّه مقدمة * وجزءها حدّا وما قد لزمه
نتيجة وسمّ حدّا أوسطا * ما قيل في القولين حتى ارتبطا
وما بقي فالطرفين سمّوا * كقولنا مكوّن أو جسم
في قولنا الجسم له تمكن * وكل ذي تمكن مكوّن
فإن ذا التمكّن المكرّر * وقد بقي لكل قول آخر
والباقيان منهما حصول * نتيجة القياس إذ يقول
من بعد ما قلنا فكل جسم * مكوّن أي موجد فسمّ
موضوع ما ينتج حدّا أصغرا * كالجسم والثاني حدّا أكبرا
كقولنا مكوّن فالكبرى * ما فيه حدّ أكبر والصغرى
ما فيه حد أصغر والأوسط * أحواله ثلاثة إذ يربط
منها بأن يوضع ثم يحملا * وشكله هذا يسمّى أولا
كقولنا كل امرء مجسّم * وكل جسم جوهر مكمّم
وبعده أن يوضع الحدّان * له وهذا الشكل يدعى الثاني
كقولنا الجسم يرى والعقل * ليس يرى فالحالتان الحمل
وبعده أن يحمل الحدّان * عليه هذا ثالث المباني
كالقول كل طائر ذو صلم * وليس كل طائر ذو صمم
ما لم يكن كبرى البناء الأول * كلية تحمل أو لم تحمل
ولم يكن صغراه قولا موجبا * أمكن ما ينتجه أن يكذبا
ما لم يكن كبرى البناء الثاني * كلية ولم يل الجزآن
في السلب والإيجاب لن يتفقا * أمكن ما ينتج أن لا يصدقا
ما لم يكن صغرا البناء الآخر * أوجب للموضوع حمل الأصغر