منها لشيء فيها من طريق الفم ، والتهوّع منهما هو ما كان حركة من الدافع لا تصحبها حركة المندفع ، والقيء منهما أن يقترن بالحركة الكائنة من اندفاع حركة المندفع إلى خارج . والغثيان هو حالة للمعدة كأنّها تتقاضى بها هذا التحريك ، وكأنه ميل منها إلى هذا التحريك ، إمّا راهنا أو قليل المدّة بحسب التقاضي من المادة . وهذه أحوال مخالفة للشهوة من كل الجهات ، وتقلّب النفس . يقال للغثيان اللازم ، وقد يقال لذهاب الشهوة . والقيء منه حاد مقلق ، كما في الهيضة ، وكما يعرض لمن يشرب دواء مقيئا ، ومنه ساكن كما يكون للممعودين ؛ وإذا حدث تهوّع ، فقد حدث شيء يحوّج فم المعدة إلى قذف شيء إلى أقرب الطرق . ( قنط 2 ، 1309 ، 9 )
قياس
- أمّا القياس فهو العمدة . وهو قول مؤلّف من أقوال ، إذا سلّم ما أورد فيه من القضايا ، لزم عنه لذاته قول آخر . ( أشم ، 421 ، 1 )
- كل ( ب ) ( ج ) وكل ( ب ) ( ا ) يلزم منه أنّ كل ( ج ) ( ا ) فكل واحد من قولنا : كل ( ج ) ( ب ) وكل ( ب ) ( ا ) مقدّمة . و ( ج ) و ( ب ) و ( ا ) حدود . وقولنا : وكل ( ج ) ( ا ) نتيجة .
والمركّب من المقدّمتين على نحو ما مثلناه ، حتى لزم عنه هو القياس . ( أشم ، 423 ، 16 )
- ليس من شرطه ( القياس ) أن يكون مسلّم القضايا حتى يكون قياسا ، بل من شرطه أن يكون بحيث إذا سلّمت قضاياه ، لزم منها قول آخر : فهذا شرطه في قياسته فربّما كانت مقدّماته غير واجبة التسليم ، ويكون القول قياسا ؛ لأنّه بحيث لو سلّم ما فيه على غير واجبة كان يلزم عنه قول آخر . ( أشم ، 424 ، 2 )
- القياس المؤلّف من أقوال إذا سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر ، مثال ذلك أنك إذا سلّمت أن كل جسم مؤلّف ، وأن كل مؤلّف محدث ، لزم من ذلك أن كل جسم محدث . ( رعح ، 5 ، 15 )
- القياس منه اقتراني ومنه استثنائي . ( رعح ، 5 ، 17 )
- القياس الذي يلزم مقتضاه على وجهين :
قياس في نفسه ، وهو الذي تكون مقدّماته صادقة في أنفسها ، وأعرف عند العقلاء من النتيجة ، ويكون تأليفه تأليفا منتجا ، وقياس كذلك بالقياس ، وهو أن تكون حال المقدّمات كذلك عند المحاور حتى يسلّم الشيء وإن لم يكن صدقا ، وإن كان صدقا لم يكن أعرف من النتيجة التي يسلّمها ، فيؤلّف عليه بتأليف صحيح مطلق أو عنده .
( شفأ ، 49 ، 8 )
- أمّا القياس فهو قول ما إذا وضعت فيه أشياء أكثر من واحد ، لزم من تلك الأشياء الموضوعة بذاتها لا بالعرض شيء آخر غيرها من الاضطرار . ( شقي ، 54 ، 6 )
- إنّ القياس يقال بالتشابه على الشيئين ، فيقال قياس للأفكار المؤلّفة تأليفا ما في النفس فتؤدي إلى تصديق في النفس بشيء