تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨

علّة فاعلة بالذات

- إن العلّة الفاعلة بالذات هي مثل الطبيب إذا عالج والنار إذا سخنت ، وهو أن تكون العلّة مبدأ لذات ذلك الفعل وأخذت من حيث هي مبدأ له . ( شسط ، 55 ، 7 )

علّة فاعلة بالعرض

- العلّة الفاعلة بالعرض ما خالف ذلك ( أن تكون العلّة مبدأ لذات الفعل ) . وهو على أصناف : من ذلك أن يكون الفاعل يفعل فعلا ، فيكون ذلك الفعل مزيلا لضدّ ممانع ضدّه ، فيقوّى الضدّ الآخر فينسب إليه فعل الضدّ الآخر ، مثل السقمونيا إذا برد بإسهال الصفراء ، أو يكون الفاعل مزيلا لمانع شيئا عن فعله الطبيعي ، وإن لم يكن يوجب مع المنع ضدّا مثل مزيل الدعامة عن هدف فإنه يقال إنه هو هادم الهدف . ومنه أن يكون الشيء الواحد معتبرا باعتبارات لأنه ذو صفات ، ويكون من حيث له واحدة منها مبدأ بالذات لفعل فلا ينسب إليها ، بل إلى بعض المقارنة لها ، كما يقال : إن الطبيب يبني ، أي الموضوع الذي للطبيب هو بناء ، فيبني لأنه بنّاء لا لأنه طبيب . أو يؤخذ الموضوع وحده غير مقرون بتلك الصفة ، فيقال : إن الإنسان يبني ، ومن ذلك أن يكون الفاعل بالطبع أو الإرادة متوجّها إلى غاية ما فبلغها أو لا يبلغها ، لكن يعرض معها غاية أخرى مثل الحجر ليشج ، وإنما عرض له ذلك لأنه بذاته يهبط فاتّفق أن وقعت هامة في ممرّه فأتى عليها بثقله فشجها . وقد يقال للشيء إنه فاعل بالعرض ، وإن كان ذلك الشيء لم يفعل أصلا ، إلّا أنه يتّفق أن يكون في أكثر الأمور يتبع حضوره أمر محمود أو مذموم ، فيعرف بذلك ، فيستحب قربه إن كان يتبعه أمر محمود ويتيامن به أو يستحبّ بعده إن كان يتبعه أمر محذور ، ويتطيّر منه ويظنّ أن حضوره سبب لذلك الخير أو لذلك الشرّ . ( شسط ، 55 ، 8 )

علّة فاعلة وقابلة

- إن كانت العلّة الفاعلة والقابلة موجودتي الذات ، ولا فعل ولا انفعال فيهما فيحتاج إلى وقوع نسبة بينهما توجب الفعل والانفعال : إما من جهة الفاعل ، مثل إرادة موجبة للفعل ، أو طبيعة موجبة للفعل ، أو آلة ، أو زمان ؛ وإما من جهة الانفعال القابل ، مثل استعداد لم يكن ؛ أو من جهتهما جميعا ، مثل وصول أحدهما إلى الآخر ، فقد وضح أن جميع هذا بحركة . وأما إن كان الفاعل موجودا ولم يكن قابل البتّة ، فهذا محال . أما أولا فلأن القابل ، كما بيّنا ( ابن سينا ) ، لا يحدث إلّا بحركة ، فيكون قبل الحركة حركة ؛ وأما ثانيا فلأنه لا يمكن أن يحدث ما لم يتقدّمه وجود القابل ، وهو المادّة . ( ممع ، 40 ، 5 )

علّة فاعلية وقابلية

- أما العلّة الفاعلية والقابلية فلا يجب من وضعهما وضع المعلول وإيجابه ما لم يقرن بذلك ما يدلّ على صيرورتها علّة بالفعل مثل اقتران انفعال الأفيون عن الحرارة
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 768 | جيرار جهامي