مثل الآلة : حاجة النجّار إلى القدّوم . أو المادة : حاجة النجّار إلى الخشب . أو المعاون : حاجة النشّار إلى نشّار آخر . أو الوقت : حاجة الآدمي إلى الصيف . أو الداعي : حاجة الآكل إلى الجوع . أو زوال المانع : حاجة الغسّال إلى زوال الدّجن . ( أشل ، 90 ، 5 )
- عدم المعلول متعلّق بعدم كون العلّة على الحالة التي هي بها علّة بالفعل ، سواء كانت ذاتها موجودة لا على تلك الحالة ، أو لم تكن موجودة أصلا . ( أشل ، 93 ، 1 )
- اعلم أن العلّة بالقوة بإزاء المعلول بالقوة ، فما دام العلّة بالقوة علّة ، فالمعلول بالقوة معلول . ويجوز أن يكون كل واحد منهما بالفعل ذاتا أخرى ، مثل أن تكون العلّة إنسانا والمعلول خشبا ، فيكون الإنسان نجّارا بالقوة ، والخشب منجورا بالقوة .
ولا يجوز أن تكون ذات المعلول موجودة والعلّة معدومة البتّة . والذي يشكّل في هذا من أمر البناء وبقائه بعد الباني ، فيجب أن يعلم أن البناء ليس يبقى بعد الباني ، على أن البناء معلول الباني ، فإن معلول الباني هو تحريك أجزاء البناء إلى الاجتماع وهو لا يتأخّر عنه . وأما ثبات الاجتماع وحصول الشكل فيثبت عن علل موجودة ، إذا فسدت فسد البناء . وتحقيق هذا المعنى وما يجري مجراه مما سلف موكول إلى الفلسفة الأولى . ( شسط ، 59 ، 6 )
- ربّما وصل المعلول إلى الشيء قبل علّته بالذات ، فكان سببا لعلّته عنده إذا لم يكن وجود العلّة في نفسها ووجوده لذلك الشيء واحدا ، مثل وجود العرض في نفسه ووجوده في موضوعه ، فإن العلّة فيهما واحدة . ( شبر ، 52 ، 14 )
- العلّة علّة لوجود المعلول ، وإذا وجد المعلول صار علّة لوجود العلاقة بينهما .
والمعيّة إما أن تكون واجبة ذاتية من حيث وجود كل واحد منهما . فالمتضايفان هما معا في الوجود . وليس يصحّ في الوجود الواجب بذاته المعيّة لأنه إن كان يقتضي ذلك الوجود أن يكون مع فقد تعلّق بشرط ، وواجب الوجود لا يتعلّق بشرط .
( كتع ، 365 ، 8 )
- العلّة تتقدّم المعلول بالذات ، والتقدّم هو نفس العلّية ، وكون العلّة علّة هو أنها متقدّمة على المعلول بالذات ، والتقدّم هو نفس العلّية . وكون العلّة علّة هو أنها متقدّمة على المعلول بالذات ، ووجودها غير مستفاد من المعلول . ( كتع ، 443 ، 4 )
- العلّة لا تستحقّ نسبة المعلول إليها بشرط خارج لعلّة إن كان شرط ، بأن يكون عدم المانع إذا كان يمنع فلا يتمّ علّيته بذاته ، وكذلك عدم الآلات والمواد ونحوها حتى يصير حينئذ علّة بالفعل . وأما أن يصير مع وجود الشرائط الخارجة إن احتاج إليها علّة لشرط عدم مثله ، فكلّا ، فإنه إنما هو علّة لنفسه وأول الموانع وجود الآلات .
( كمب ، 152 ، 23 )
- المعلول المنقسم يجوز أن ينسب كل جزء منه إلى كلّية العلّة ، منقسمة كانت أو لم تكن ، لأن الذي يقوى على الكل يقوى
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 770
مساهمون: جيرار جهامي
ص٧٧٠