أن يتوصّل به إلى وجود الإنسان وما يجانسه ، ويقصد من وجود الشخص المعيّن الكائن الفاسد ، أن تكون طبيعة النوع موجودة ، وإذا أمكنها حصول هذا الفرض في شخص واحد وهو الذي تكون مادته غير مذعنة للتغيّر والفساد ، لم يحتج إلى أن يوجد للنوع شخص آخر كالشمس والقمر وغيرهما . على أن الحسّ والتخيّل في إدراكهما للجزئيات أيضا يبتدئان أول شيء من تصوّر شخص هو أكثر مناسبة للمعنى العامي ، حتى يبلغ تصوّر الشخص الذي هو شخص صرف من كل وجه .
( شسط ، 9 ، 13 )
عبادة غير العارف وعبادة العارف
- العبادة عند غير العارف معاملة ما ، كأنه يعمل في الدنيا لأجرة يأخذها في الآخرة ، هي الأجر والثواب . وعند العارف رياضة ما ، لهممه وقوى نفسه المتوهّمة والمتخيّلة ليجرّها بالتعويد عن جناب الغرور ، إلى جناب الحقّ . فتصير مسالمة للسرّ الباطن ، حينما يستجلي الحق لا تنازعه . فيخلص السرّ إلى الشروق الساطع ، ويصير ذلك ملكة مستقرّة ، كلما شاء السرّ أطلع إلى نور الحقّ غير مزاحم من الهمم . بل مع تشييع منها له ، فيكون بكليته منخرطا في سلك القدس . ( أشت ، 59 ، 7 )
عدّ
- العدّ تقدير المنفصل . ( شمق ، 132 ، 14 )
عدالة
- العدالة وسط بين الظلم والانظلام .
( رحط ، 145 ، 4 )
- معنى العدالة أن تتوسّط النفس بين الأخلاق المتضادّة فيما تشتهي ولا تشتهي ، وفيما تغضب ولا تغضب ، وفيما تدبّر به الحياة ولا تدبّر . ( رحط ، 149 ، 2 )
- أمّا العدالة : فهي وسط بين الظلام والانظلام ، وأعني بالانظلام الأخذ والاستجابة في المقتنيات كما ينبغي ، وكما لا ينبغي . وكذلك يكون الجائر في الأموال لأنه يتوصّل إليها من حيث لا يجب ، وأما المنظم فقناياه وأمواله يسيرة جدّا لأنه يتركها من حيث تجب درّ الأموال . وأما العادل فهو في الوسط ، لأنه يقتني المال من حيث يجب ويتركه من حيث لا يجب . ( رسم ، 188 ، 11 )
- فروعها ( العدالة ) التي إمّا كالأنواع لها ، أو كالمركّب منها وهي : السخاء والقناعة والصبر والكرم ، والحلم والعفّة والصفح والتجاوز ، ورحب الباع وكتمان السر والحكمة ، والبيان والفطنة وإصابة الرأي ، والحزم والصدق والوفاء والودّ والرحمة والحياء وعظم الهمّة ، وحسن العهد والتواضع ، والسخاء والقناعة راجعان ومنسوبان إلى القوة الشهوانية . والصبر والحلم والكرم والعفو والصفح والتجاوز ورحب الباع وكتمان السرّ ، راجعة ومنسوبة إلى القوة الغضبية . والحكمة والبيان ، والفطنة وإصابة الرأي ، والحزم والصدق