( كنج ، 102 ، 10 )
- قائل ( يقول ) : إنّ الأجسام الطبيعية منها أجسام مركّبة من أجسام إما متشابهة الصورة كالسرير ، وإما مختلفتها كبدن الحيوان . ( كنج ، 102 ، 11 )
أجسام عنصرية
- الأجسام العنصرية إذا تلاقت فعل بعضها في بعض فكان كل واحد منها يفعل بصورته ، وينفعل بمادته ، كالسيف يقطع بحدّته ويفل وينثلم بحديده . ويغفل كل واحد منهما في ضدّه في النوع الشبيه له في الجنس المشارك في قوة مادته . وهذا الانفعال لا يزال يستمرّ إلى أحد أمرين :
إما أن يغلب بعضها بعضا ، فيحيله إلى جوهره ، فيكون كونا في نوع الغالب وفسادا للمغلوب . وإما أن لا يبلغ الأمر بأحدهما أن يغلب على الآخر حتى يحيل جوهره ؛ بل يحيل كيفيته إلى حدّ ليستقرّ الفعل والانفعال عليه ، ويحدث كيفية متشابهة فيها تسمّى المزاج ، وهذا الاجتماع يسمّى الامتزاج . ( شكف ، 126 ، 11 )
أجسام فلكية
- أمّا الأجسام الفلكية ، فإنها لما كانت بسيطة ولم يعرض لها المزاج ، وكانت صورها موقوفة على موادّها لم يكن يتعلّق بها نظرا أخصّ منه ، ويشبه أن تكون تلك الأعراض اللاحقة للموضوعات التي هي أعمّ أجناسا الأعراض اللاحقة المخصوصة . ويصحّ أن يكون المبحوث عنه في علم واحد ، والأعراض وأعراض الأعراض ، وأجناس الأعراض ، وفصول الأعراض ، وأجناس الفصول وفصول الفصول ، على ما شرح في البرهان .
( كتع ، 70 ، 3 )
أجسام لها ميل مستدير
- الأجسام التي لها في طباعها ميل مستدير ، كانت كثيرة أو واحدة ، فإنها جنس يخالف الأجسام المستقيمة الحركة بالطبع خلافا طبيعيّا . . . ولكنها إذا اقتضت بعد ذلك ، مواضع في الطبع مختلفة ، وجهات في الحركة مختلفة ، فبالحري أن تختلف بالنوع . ( شسع ، 12 ، 4 )
أجسام متكوّنة
- أما الأجسام التي تتكوّن منها الكائنات المركّبة فإنها إذا اجتمعت اتّحدت بالالتحام وليس ذلك لها بما هي أجسام ، وإلّا فكل جسمين إذا التقيا التحما ، فإذا ذلك بقوى تفعل بها بعضها في بعض وينفعل بها بعضها عن بعض . وينبغي أن تكون تلك الأجسام في حيّزنا هذا لأن العالم واحد وحيّز الفاسدات واحد وفي هذا الحيّز فاسدات فهو هو . . . فإذا القوى التي تتمايز بها الأجسام البسيطة التي تتركّب منها هذه المركّبة هي من الكيفيات الملموسة وجميع الكيفيات الملموسة إذا عدت ترجع إلى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . ( كنج ، 140 ، 23 )