الطبع ، فإذا الأجسام البسيطة المتشابهة الصور ليس يمتنع عليها الاتصال أو الانفصال بحسب مقتضى طبائعها ، وإذا فرضت متّصلة تحيّزت إلى حيّز واحد وصار مكانها واحدا ، وإذا افترقت وقوّتها تلك القوة بعينها فمكانها ذلك المكان بعينه الذي صارت إليه في حال الاتصال إذ قلنا إنه لا يمكن أن يكون لجسم واحد مكانان طبيعيان . فإذا الأجسام المتشابهة الصور والقوى حيّزها الطبيعي واحد وجهتها الطبيعية واحدة . ( كنج ، 136 ، 17 )
- يشبه أن تكون طبيعة الأجسام كلها مهيّأة للحياة ، إلّا أن يكون الجسم مضادّا بصورته لجسم آخر ، فيكون التضادّ مانعا عن قبول النفس ؛ ولهذا فإن الأسطقسات لا حياة لها البتّة . فإذا امتزجت وأخذت تبعد عن التضادّ أخذت تستفيد الحياة .
فأول ما تستفيد تستفيد حياة التغذّي والنموّ والتوليد . ثم إذا زاد انكسار الضديّة فيها باعتدال المزاج أحدث حياة النطق . فأولى الأجسام بهذا المعنى هو الجسم الذي لا ضدّ له أصلا ، فيجب أن يكون فاعلها ناطقا ، أي ذا نفس مميّزة ناطقة . ( ممع ، 57 ، 3 )
أجسام أرضية
- الأجسام الأرضية : فما كان يذوب ولا يشتعل مثل الذهب والفضة فإنها عليها المائية ، وما كان منها يذوب ويشتعل كالكبريت والزرنيخ فإنها غالب عليها مع المائية الهوائية . وما كان منها لا يذوب فإنها غالب عليها الأرضية ، وما كان ينطرق ففيه دهانة لا تجمد ، وما كان يذوب ولا ينطرق فمائيته خالصة لا دهنية فيه . وهذه أول ما يتكوّن عن الأسقطسات . ( رحط ، 24 ، 8 )
أجسام أسطقسية
- الأجسام الأسطقسية كائنة فاسدة .
وهيولاها فيها آثار جميع الصور بالعموم وآثارها بالخصوص ، ولا يصحّ أن يكون وجودها على هذه الصور ، أعني أن يكون فيها آثار صور كثيرة مختلفة عن معنى أحدي الذات كما كان الأمر في هيولى كل فلك . فواجب أن يكون تابعا فيه كثرة عامة وتغيّر . ( كتع ، 405 ، 1 )
- الأجسام الأسطقسية كائنة فاسدة ، فيجب أن تكون مبادئها القريبة أشياء تقبل نوعا من التغيّر والحركة ، وأن لا يكون ما هو عقل محض وجوده سببا لوجودها . ( كنج ، 280 ، 23 )
- إذا استوفت الكرات السماوية عددها لزم عنها وجود الأسطقسات . وذلك لأن الأجسام الأسطقسية كائنة فاسدة ، فيجب أن تكون مبادئها القريبة أشياء تقبل نوعا من التغيّر والحركة ، وأن لا يكون ما هو عقل محض وحده سببا لوجودها . وهذا يجب أن يتحقّق من أصول كثيرة ، أكثرنا التكرار فيها وفرغنا عن تقريرها ( ابن سينا ) . ولهذه الأسطقسات مادّة تشترك فيها وصورة تختلف بها . فيجب أن يكون اختلاف صورها تابعة لاختلاف قوى