إذ الحدّ إنّما يتم حدّا بعد أن يصبح وجود ما فرض فيه جنسا جنسا . ( شجد ، 165 ، 5 )
- أوّل ما يجب أن يراعى من أمر الحدّ أن ننظر هل هو أوّلا صادق على المحدود ، فإنّه إن لم يكن صادقا ، فقد كفى سائر البحث ، وعلم أنّه ليس بحدّ . والثاني أن ننظر هل دلّ فيه على الماهيّة المشتركة وهو الجنس القريب . ( شجد ، 241 ، 12 )
- إنّ للشيء من حيث هو بالعرض حدّا لا ينبغي أن يكون هو وحده من حيث هو بالذات . وهذا الموضع إمّا أن يقع فيه كذب على المحدود ، أو يجعل غير المحدود مشاركا . ( شجد ، 281 ، 13 )
- إنّ الحدّ يقصد به أن يكون معناه ومعنى اسم المحدود واحدا بعينه . ( شجد ، 293 ، 7 )
- في الحدّ :
العلم منه ما هو التصوّر * ومنه تصديق بشيء يخبر
ويحصل التصديق بالقياس * وقد شرحناه بلا التباس
والحد منه يحصل التصوّر * والرسم أيضا منه فيه أثر
إذا أردت أن تحدّ حدّا * فرتّب الجنس القريب جدّا
فإنّه يحصر كل ذاتي * يكون للمحدود في الصفات
ثم اطلب الفصول فهي الحادة * من صورة أخذتها أو مادة
أو فاعل أو غاية للشيء * كالنطق للإنسان بعد الحي
والأنف للأفطس والصفراء * للغب والصحة للدواء
فإن وجدت واحدا مميّزا * فلا تقف حتى يكون موجزا
فذاك نقصان وليس القصد * ساذج تمييز يفيد الحد
بل اطلب الفصول حتى تنفدا * فإن قصد العقل فيما حدّدا
أن يحصل الشيء على جميع ما * به من الأوصاف قد تقوما
محصلا في ذاته معقولا * فإن أضعت مرة فصولا
إذ صيّر التمييز فصل حاصلا * فما علمت للشيء علما كاملا
لأن ذات الشيء كل وصفه * ما كان ذاتيّا ولما يكفه
بعض صفات ذاته أن يوجدا * كذاك لا يكفيه أن يحدّدا
هذا وأما الرسم فهو قول * تميّز وليس فيه فصل
بل عرض كقولنا للبشر * في رسمه حي عريض الظفر
منتصب القامة بادي الجلد * والجنس في الرسم كما في الحدّ
إذا أريد الرسم رسما كاملا * وكل قول لم يكن مشاكلا