تجربة
- التجربة مثل حكمنا أنّ السقمونيا مسهّل للصفراء فإنّه لما تكرّر هذا مرارا كثيرة زال عن أن يكون مما يقع بالاتفاق فحكم الذّهن أنّ من شأن السقمونيا إسهال الصفراء وأذعن له . وإسهال الصفراء عرض لازم للسقمونيا . ( شبر ، 45 ، 15 )
- إنّ التجربة ليست تفيد العلم لكثرة ما يشاهد على ذلك الحكم فقط ، بل لإقتران قياس به قد ذكرناه . ومع ذلك فليس تفيد علما كليّا قياسيّا مطلقا ، بل كليّا بشرط ، وهو أنّ هذا الشيء الذي تكرّر على الحسّ يلزم طباعه في الناحية التي تكرّر الحسّ بها أمرا دائما ، إلّا أن يكون مانع فيكون كليّا بهذا الشرط ، لا كليّا مطلقا . ( شبر ، 46 ، 19 )
- إنّ التجربة كأنّها خلط من استقراء حسّي وقياس عقليّ مبني على إختلاف ما بالذات وما بالعرض : فإنّ الذي بالعرض لا يدوم .
( شبر ، 162 ، 7 )
تجريد
- يشبه أن يكون كل إدراك إنّما هو أخذ صورة المدرك ، فإن كان لماديّ فهو أخذ صورته مجرّدة عن المادة تجريدا مّا . إلّا أنّ أصناف التجريد مختلفة ، ومراتبها متفاوتة ؛ فإنّ الصورة المادية تعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي لها بذاتها من جهة ما هي تلك الصورة .
( رحن ، 69 ، 4 )
- إنّ التجريد هو تبرئة عن شيء لو لم يبرأ عنه لكان لاحقا من خارج . وإذا قيل جرّد فلان عن الثوب ، عنى به أنّه أبين بينه وبين الثوب الذي لو لم يبن لكان ذلك الثوب لاحقا له ، لا ذاته ولا جزء حدّ له ؛ فإنّ الشيء لا يقال إنّه تجرّد عن ذاته أو عن جزء حدّ له ؛ فإنّ من قال إنّ الإنسان قد يتجرّد عن الإنسانيّة قال شططا إلّا أن يعني أنّ مادة الإنسانيّة قد جرّدت عن الإنسانيّة .
فحينئذ الإنسانيّة تكون أمرا خارجا عنها أيضا . ( شعب ، 16 ، 4 )
تجريد عقلي
- التجريد العقلي ، أعني المهيّئ لأن يصير الشيء معقولا ، إنما هو تجريد عن المقارنات المؤثّرة ، والمقارنات المؤثّرة كمقارنة الأعراض للكم . إن الأعراض إذا قرنت بالكميّات تميّز بعضها عن بعض ، وصارت ذات كم ، وأما المقارنات التي لا تؤثّر في ذات المقارن شيئا فغير مضرّ في أن يكون الشيء معقولا . ( كتع ، 426 ، 1 )
- التجريد العقلي أعني المهيّئ لأن يصير الشيء معقولا إنما هو عن المقارنات الأولى . وأما المقارنات الثانية التي لا تؤثّر في ذات المقارن شيئا فغير معتبر في أن يكون الشيء معقولا . ( كمب ، 154 ، 1 )
تجزئة
- إنّ التجزئة تعرض للمقدار ، بما هو مقدار ، وإن كان فيه للمادّة مشاركة ؛ وفي العلوم نبيّن أن حصة المادّة في ذلك ما هي ،