والحمل فيها أولى ذاتي * مناسب المطلوب في الحالات
والأولى أن يكون الحمل * ليس على الأعم منه قبل
كحمل الحي على الإنسان * لا الجسم أن الجسم حمل ثاني
فكل ذاتي إما حاصل * في جد موضوعاته وداخل
كالحي للإنسان والأقطار * للجسم والناهق للحمار
أو داخل موضوعه في حده * لأنه يوجد فيه وحده
مثل القنا للأنف والتربيع * والسطح إذ يحد بالموضوع
وكل محمول على الجميع * وأولى الحمل للموضوع
وحمله في جملة الزمان * فذلك الكلّي في البرهان
إذ كانت الحدود في البرهان * ذاتية وعلة البيان
وعلة الوجود في الأعيان * أيضا فلا يدخل في البرهان
غير الذي يناسب المطلوبا * وليس من طباعه غريبا
( قمن ، 29 ، 2 )
- البرهان قياس مؤلّف من يقينيات لإنتاج يقيني . واليقينيات : إما الأوليات وما جمع معها ، وإما التجربيات ، وإما المتواترات ، وإما المحسوسات وقد فهمناها . وأما الذائعات والمقبولات والمظنونات فخارجة عن هذه الجملة . ( كنج ، 66 ، 9 )
- البرهان يعطي اليقين الدائم وليس في شيء من الفاسدات عقد دائم لأن المقدّمات الصغرى في القياسات على الفاسدات لا تكون دائمة الصدق فلا تكون برهانية ، فبيّن أنه لا برهان عليها ولا حدّ . فإنّا سنوضح ( ابن سينا ) أن البرهان والحدّ متشاركان في الأجزاء ، فما لا برهان عليه فلا حدّ له وكيف يكون له حدّ وإنما يتميّز بالعوارض الغير المقوّمة ، فأما المقوّمات فمشتركة لها . ( كنج ، 75 ، 2 )
برهان الأنّ
- إنّ الحدّ الأوسط إن كان هو السبب في نفس الأمر لوجود الحكم ، وهو نسبة أجزاء النتيجة بعضها إلى بعض ، كان البرهان برهان لم ؛ لأنّه يعطي السبب في التصديق بالحكم ، ويعطي السبب في وجود الحكم فهو مطلقا معط للسبب وإن لم يكن كذلك ، بل كان سببا للتصديق فقط ، فأعطى اللميّة في الوجود فهو المسمّى برهان إنّ ، لأنّه دلّ على إنّية الحكم في نفسه دون لميّته في نفسه .
( أشم ، 535 ، 5 )
- إذا كان القياس يعطي التصديق بأنّ كذا كذا ولا يعطي العلّة في وجود كذا كذا كما أعطى العلّة في التصديق فهو « برهان أنّ » .
( شبر ، 32 ، 4 )
- برهان الأنّ فقد يتفق فيه أن يكون الحدّ الأوسط في الوجود لا علّة لوجود الأكبر