( من ) سائر ( نصوصه ) ولو جوزهما حاصلين في النصوص الصادرة عنه بل متى روى له العارف
بمذهب ذلك العام قولا في تلك الحادثة لم يلزم المقلد أن يسأل ذلك الراوي هل لهذا القول ناسخ
أو لهذا العموم مخصص من نصوصه ( وان لزم المجتهد ( 1 ) إذا وجد اطلاقا أو عموما من كتاب الله
تعالى أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أو اجماع الأمة ( 2 ) وجوب البحث ( 3 ) عن النسخ والتخصيص
إذ لا يقطع بمقتضاهما حتى يرتفع ذلك التجويز بان يبحث الآيات والاخبار حتى يغلب في ظنه
فقد الناسخ والمخصص ( 4 ) فيحكم ( ويعمل ) المقلد ( بآخر القولين ( 5 ) المتصادمين في حكم واحد
المستويين ( 6 ) في النقل عن المجتهد لأن الظاهر أن الآخر ( 7 ) رجوع عن الأول ( وأقوى
الاحتمالين ( 8 ) يعمل به كما يعمل بآخر القولين وذلك نحو ان يصدر منه كلامان يؤخذ من مفهوم
أحدهما حكم ومن مفهوم الآخر نقيض ذلك الحكم فإن الواجب اعتماد أقوى المفهومين نحو
شرح
بيع الغائب ونحو أن يقول كل ما خرج من السبيلين نقض الوضوء فلا يلزمه أن يبحث هل له مخصص نحو أن يقول
النادر لا ينقض اه فايق ( 1 ) وإنما فرق بينهما لان وقوعه من المجتهد قليل نادر فكان طلبا لما الأصل
عدمه بخلاف الأدلة فإن وجود ذلك كثير فيها ولان العادة قاضية بأنه لا يصدر منه اجتهاد الا بعد استيفاء طرقه
فكان فقد الناسخ والمخصص لذلك والرجوع عن الاجتهاد قليل نادر اه تلخيص ى حميد ( 2 ) لعله يخصص به
إذ الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به ولا يخصص في نفسه اه مع وكافل ( 3 ) وجوب البحث في بلده وقيل في مضان وجوده
اه ان والمقرر في بلده وميلها اه قرز ( 4 ) وإذا تعارضت الامارات على المجتهد فقيل يتوقف وقيل يخير بين مقتضيهما
وقيل يرجع إلى قول غيره وقيل يرجع إلى حكم العقل اه ( 5 ) فإن قلت إن قولكم ويعمل بآخر القولين ينقضه
ما فعله أهل المذهب من أنهم يرجحون في بعض المسائل قول المنتخب على قول الأحكام والأحكام متأخر قلت إن
ما يرجح المحصلون ذلك لقوة دليله وهم مجتهدون ولو في بعض المسائل ولموافقته أيضا أصول المذهب الذي بناه
عليه فيكون قولا لهم وأما المقلد للهادي عليلم غير المجتهد ففي افتائه بالقول الأول لترجحه عند المفتي به نظر بل
الواجب أن يفتيه بالقول الثاني على القاعدة المذكورة والله أعلم اه ح ابن لقمان ( * ) أو الأقوال اه قرز ( 6 ) في
الضبط والعدالة اه ( 7 ) نحو أن يقول لا يصح البيع الموقوف ثم ينص على صحته فيعمل بالصحة لأنه آخر
القولين اه فايق ( 8 ) نحو أن يصدر عنه كلام ظاهرة يحتمل معنيين ولم بعلم ما أراد بكلامه فإنه يعمل بالأقوى
منهما وهو الأظهر لأنه الذي يغلب على الظن أن المجتهد قصده دون الآخر مثال ذلك إذا قال المجتهد تعتد البالغة
عن الطلاق بثلاثة أقرأ فإنه يحتمل انه أراد الاظهار ويحتمل انه أراد الحيض لان اللفظ يحتملها فيحمل على
الأقوى منهما وهو الحيض اه فأما لو صرح بالاحتمالين فإن بين الأرجح عنده فالواجب العمل به وان لم يبين
فلعله يكون كالقولين المتعارضين فيأتي فيه الخلاف فيهما والله أعلم اه ح ابن لقمان ( * ) مثل ما روى عن الهادي
عليلم أنه قال أكره الصلاة في جلد الحز فإن لفظ الكراهة تحتمل الحضر والتنزيه واما مثال الشرح فليس باحتمالين
لأنهما ليسا بشئ واحد وإنما هو بأقوى المفهومين فيكون قسما ثالثا اه ح ابن لقمان